seifway
10 01 2006, 04:35 م
الذي نعتقد به وندين به، هو مذهب سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين، والتابعين لهم بإحسان من الأئمة الأربعة وأصحابهم رضي الله عنهم،
وهو الإيمان بآيات الصفات وأحاديثها، والإقرار بها وإمرارها كما جاءت من غير تشبيه ولا تمثيل، ولا تعطيل، قال الله تعالى؛(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)،
وقدر الله لأصحاب نبيه ومن تبعهم بإحسان؛ الإيمان، فعلم قطعا أنهم المرادون بالآية الكريمة،
وقال الله تعالى؛(والسابقون والأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار)، وقال الله تعالى؛(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة)،
فثبت بالكتاب أن من اتبع سبيلهم، فهو على الحق؛ ومن خالفهم، فهو على الباطل،
فمن سبيلهم في الاعتقاد؛ الإيمان بصفات الله وأسمائه التي وصف بها نفسه، وسمي بها نفسه في كتابه وتنزيله أو على لسان رسوله صلى الله علية وسلم كم غير زيادة عليها ولا نقصان منها، ولا تجاوز لها، ولا تفسير، ولا تأويل لها، بما يخالف ظاهرها، ولا تشبه صفات المخلوقين، بل أقروها كما جاءت؛ وردوا علمها إلى قائلها، ومنعاها إلى المتكلم بها؛ وأخذ ذلك الآخر عن الأول؛ ووصى بعضهم بعضا بحسن الأتباع، وحذروه من اتباع طريق أهل البدع والاختلاف الذين قال الله فيهم؛(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء)، وقال؛(لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم)،
والدليل على إن مذهبهم على ما ذكرنا، أنهم نقلوا إلينا القرآن العظيم، وأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، نقل مصدق لها، مؤمن بها، قابل لها، غير مرتاب فيها، ولا شاك في صدق قائلها؛ ولم يؤولوا ما يتعلق بالصفات منها، ولم يشبهوه بصفات المخلوقين، إذ لو فعلوا شيئا من ذلك لنقل عنهم، بل زجروا من سأل عن المتشابه، وبالغوا في كفه بالقول العنيف، وتارة بالضرب،
ولما سئل مالك رحمه الله عن الاستواء، شاف كاف، في جميع الصفات، مثل النزول والمجيء واليد والوجه وغيرها،
فيقال في النزول؛ النزول معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وهكذا يقال في سائر الصفات، إذ هي بمثابة الاستواء، الوارد به في الكتاب والسنة،
وثبت عن الربيع بن سليمان، قال؛ سألت الشافعي رضي الله عنه عن صفات الله، فقال؛ حرام على العقول أن تمثل الله، وعلى الأوهام أن تحده، وعلى الظنون أن تقطع، وعلى النفوس أن تفكر، وعلى الضمائر أن تتعمق، وعلى الخواطر أن تحيط، وعلى العقول أن تعقل، إلا ما وصف به نفسه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم،
وثبت عن إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، إنه قال؛ إن أصحاب الحديث المتمسكون بالكتاب والسنة، يصفون ربهم بصفاته التي نطق بها كتابه وتنزيله، وشهد له بها رسول الله صلى الله علية وسلم على ما ورد به الأخبار الصحاح، ونقلته العدول الثقاة، ولا يعتقدون بها تشبيها بصفات خلقه، ولا يكيفونها تكييف المشبهة، ولا يحرفون الكلم عن موضعه، تحريف المعتزلة والجهمية،
وقد أعاذ الله أهل السنة من التحريف والتكييف ومن عليهم بالتفهم والتعريف، حتى سلكوا سبيل التوحيد والتنزيه، وتركوا القول بالتعطيل والتشبيه، واكتفوا في نفي النقائض بقوله عز وجل؛(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وبقوله؛(لم يلد ولم يولد*ولم يكن له كفوا أحد)،
وثبت عن الحميدي؛ شيخ البخاري وغيره من أئمة الحديث أنه قال؛ أصول السنة، فذكر أشياء، وقال ما نطق والقرآن والحديث؛ مثل(قالت اليهود يد الله مغلولة)، ومثل(السماوات مطويات بيمينه)؛ وما أشبه هذا من القرآن والحديث، لا نرده، ولا نفسره، ونقف على ما وقف عليه القرآن والسنة،
ونقول؛(الرحمن على العرش استوى)؛ ومن زعم غير هذا فهو جهمي،
فمذهب السلف رحمة الله عليهم، إثبات الصفات وإجراؤها على ظاهرها، ونفي الكيفية عنها، لأن الكلام إثبات وجود، لا إثبات كيفية، ولا تشبيه، فكذلك الصفات وعلى هذا مضى السلف كلهم،
ولو ذهبنا نذكر، ما أطلعنا من كلام السلف في ذلك، لطال الكلام جدا،
فمن كان قصده الحق، وإظهار الصواب اكتفى بما قدمناه، ومن كان قصده الجدل والقيل والقال، لم يزده التطويل إلا الخروج عن سواء السبيل، والله والموفق
وهو الإيمان بآيات الصفات وأحاديثها، والإقرار بها وإمرارها كما جاءت من غير تشبيه ولا تمثيل، ولا تعطيل، قال الله تعالى؛(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)،
وقدر الله لأصحاب نبيه ومن تبعهم بإحسان؛ الإيمان، فعلم قطعا أنهم المرادون بالآية الكريمة،
وقال الله تعالى؛(والسابقون والأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار)، وقال الله تعالى؛(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة)،
فثبت بالكتاب أن من اتبع سبيلهم، فهو على الحق؛ ومن خالفهم، فهو على الباطل،
فمن سبيلهم في الاعتقاد؛ الإيمان بصفات الله وأسمائه التي وصف بها نفسه، وسمي بها نفسه في كتابه وتنزيله أو على لسان رسوله صلى الله علية وسلم كم غير زيادة عليها ولا نقصان منها، ولا تجاوز لها، ولا تفسير، ولا تأويل لها، بما يخالف ظاهرها، ولا تشبه صفات المخلوقين، بل أقروها كما جاءت؛ وردوا علمها إلى قائلها، ومنعاها إلى المتكلم بها؛ وأخذ ذلك الآخر عن الأول؛ ووصى بعضهم بعضا بحسن الأتباع، وحذروه من اتباع طريق أهل البدع والاختلاف الذين قال الله فيهم؛(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء)، وقال؛(لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم)،
والدليل على إن مذهبهم على ما ذكرنا، أنهم نقلوا إلينا القرآن العظيم، وأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، نقل مصدق لها، مؤمن بها، قابل لها، غير مرتاب فيها، ولا شاك في صدق قائلها؛ ولم يؤولوا ما يتعلق بالصفات منها، ولم يشبهوه بصفات المخلوقين، إذ لو فعلوا شيئا من ذلك لنقل عنهم، بل زجروا من سأل عن المتشابه، وبالغوا في كفه بالقول العنيف، وتارة بالضرب،
ولما سئل مالك رحمه الله عن الاستواء، شاف كاف، في جميع الصفات، مثل النزول والمجيء واليد والوجه وغيرها،
فيقال في النزول؛ النزول معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وهكذا يقال في سائر الصفات، إذ هي بمثابة الاستواء، الوارد به في الكتاب والسنة،
وثبت عن الربيع بن سليمان، قال؛ سألت الشافعي رضي الله عنه عن صفات الله، فقال؛ حرام على العقول أن تمثل الله، وعلى الأوهام أن تحده، وعلى الظنون أن تقطع، وعلى النفوس أن تفكر، وعلى الضمائر أن تتعمق، وعلى الخواطر أن تحيط، وعلى العقول أن تعقل، إلا ما وصف به نفسه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم،
وثبت عن إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، إنه قال؛ إن أصحاب الحديث المتمسكون بالكتاب والسنة، يصفون ربهم بصفاته التي نطق بها كتابه وتنزيله، وشهد له بها رسول الله صلى الله علية وسلم على ما ورد به الأخبار الصحاح، ونقلته العدول الثقاة، ولا يعتقدون بها تشبيها بصفات خلقه، ولا يكيفونها تكييف المشبهة، ولا يحرفون الكلم عن موضعه، تحريف المعتزلة والجهمية،
وقد أعاذ الله أهل السنة من التحريف والتكييف ومن عليهم بالتفهم والتعريف، حتى سلكوا سبيل التوحيد والتنزيه، وتركوا القول بالتعطيل والتشبيه، واكتفوا في نفي النقائض بقوله عز وجل؛(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وبقوله؛(لم يلد ولم يولد*ولم يكن له كفوا أحد)،
وثبت عن الحميدي؛ شيخ البخاري وغيره من أئمة الحديث أنه قال؛ أصول السنة، فذكر أشياء، وقال ما نطق والقرآن والحديث؛ مثل(قالت اليهود يد الله مغلولة)، ومثل(السماوات مطويات بيمينه)؛ وما أشبه هذا من القرآن والحديث، لا نرده، ولا نفسره، ونقف على ما وقف عليه القرآن والسنة،
ونقول؛(الرحمن على العرش استوى)؛ ومن زعم غير هذا فهو جهمي،
فمذهب السلف رحمة الله عليهم، إثبات الصفات وإجراؤها على ظاهرها، ونفي الكيفية عنها، لأن الكلام إثبات وجود، لا إثبات كيفية، ولا تشبيه، فكذلك الصفات وعلى هذا مضى السلف كلهم،
ولو ذهبنا نذكر، ما أطلعنا من كلام السلف في ذلك، لطال الكلام جدا،
فمن كان قصده الحق، وإظهار الصواب اكتفى بما قدمناه، ومن كان قصده الجدل والقيل والقال، لم يزده التطويل إلا الخروج عن سواء السبيل، والله والموفق