المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : توبة الخارجي عبدالله الغنوي


حديث الزمان
16 01 2006, 09:55 ص
[align=right]

قال عبدالله بن عُقْبة الغَنَويّ وكان يرى رأي الخوارج ثم رجع عنه ـ :

كنت فيمن خرج مع المُستورد بن عُلّفة , وكنتُ أحدَثَ رجل فيهم , فأقَمْنا بِبَهُرسير , فدعاني المُستورد بنُ عُلّفة وقال : أتكتُب يا ابن أخي ؟

قلت : نعم , فدعا لي برَقٍّ ودَواة ,وقال : اكتب :

من عبدالله المستورد أمير المؤمنين إلى سِماك بنِ عبيد .. وكان عاملا للمغيرة بن شعبة على المدائن ـ , أما بعد ,,,

فقد نَقِمنا على قومنا الجَوْرَ في الأحكام , وتعطيلَ الحدود , والاستئثارَ بالفيء , وإنّا ندعوك إلى كتاب الله عز وجل وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم , وولاية أبي بكر وعمرَ رضوان الله عليهما ,
والبراءة من عثمان وعلي ,لإحداثِهما في الدين , وتركِهما حكمَ الكتاب , فإنْ تقبَلْ فقد أدركتَ رُشدك , وإلاّ تَقْبَل فقد بالَغْنا في الإعذار إليك , وقد آذنّاك بحرب , فنبَذْنا إليك على سواء , إنّ الله لا يحب الخائنين .


قال : فقال المستورد : انطلق إلى سِماك بهذا الكتاب فادفعْه إليه , واحفظ ما يقول لك , والقَنِي .

قال : (عبدالله بن عُقْبة الغَنَويّ ) وكنتُ فتىً حدَثاً حين أدركت , لم أجرّب الأمور , ولا عِلمَ لي بكثير منها , فقلت : أصلحك الله !


لو أمرتَني أنْ أسْتعرضَ دجلة فألْقِي نفسي فيها ما عصيتُك , ولكن تأمن عليّ سِماكاً ( يقصد سِماك بن عبيد ) أن يتعلق بي , فيَحبِسني عنك , فإذا أنا قد فاتني ما أترجّاه من الجهاد!

فتبسّم وقال : يا ابن أخي , إنما أنت رسول , والرسول لا يُعرض له , ولو خشيتُ ذلك عليك لمْ أبْعَثْك , وما أنتَ على نفسك بأشفَق مني عليك .

قال : فخرجتُ حتى عَبَرتُ إليهم في مَعْبَر , فأتيتُ سِماك بن عبيد , وإذا الناس حوله كثير .


قال : فلمّا أقبلتُ نحوَهم أبَدُّوني أبصارَهم , فلما دنوتُ منهم ابتدرني نحوٌ من عشرة , وظننتُ والله أنّ القوم يريدون أخذي , وأنّ الأمر عندهم ليس كما ذكر لي صاحبي , فانتَضَيْتُ سيفي , وقلت : كلا , والذي نفسي بيده , لا تَصلون إلي حتى أعذِر الله فيكم , قالوا لي : يا عبدَالله , مَن أنت ؟

قلت : أنا رسولُ أمير المؤمنين المستورِد بن عُلّفة , قالوا : فلِمَ انتَضَيْتَ سيفَك ؟


قلت : لابتِداركم إليّ , فخفتًُ أنْ تُوثقوني وتَغدِروا بي .


قالوا : فأنت آمن , وإنما أتيناك لنقوم إلى جنْبك , ونُمسِك بقائم سيفك , وننظرَ ما جئتَ له , وما تسأل , قال : فقلت لهم : ألستُ آمنا حتى تردُّوني إلى أصحابي ؟

قالوا : بلى , فشِمْتُ سيفي , ثم أتيت حتى قمت على رأس سِمالك بن عبيد وأصحابُه قد ائتشَبُوا بي , فمنهم مُمسك بقائم سيفي , ومنهم مُمسكٌ بعَضُدي , فدفعتُ إليه كتابَ صاحبي , فلما قرأه رفع رأسَه إلي فقال : ما كان المستورد عندي خليقاً لِما كنت أرى من إخْباته وتواضعه أنْ يخرج على المسلمين بسيفه , يَعْرض عليَّ المستوردُ البراءة من عليّ وعثمان , ويدعوني إلى ولايته ! فبئس والله الشيخ أنا إذاً !

قال : ثم نظر إلي فقال : يا بُنيّ , اذهبْ إلى صاحبك فقل له : اتّق الله وارجع إلى رأيك ,وادخُل في جماعة المسلمين , فإنْ أردتَ أن أكتبَ لك في طلب الأمان إلى المغيرة فعلت , فإنك ستجده سريعا إلى الإصلاح , محبًّا للعافية . قال :


قلت له ـ وإن لي فيهم يومئذ بصيرة ـ : هيهات !

إنما طلبنا بهذا الأمر الذي أخافنا فيكم في عاجل الدنيا الأمن عند الله يوم القيامة , فقال لي : بؤساً لك !

كيف أرحمُك ! ثم قال لأصحابه : إنهم خَلَوْا بهذا . ثم جعلوا يقرءون القرآن ويتخَضّعُون ويتباكون , فظنّ بهذا أنهم على شيء من الحق , إنْ هم إلا كالأنعام , بل هم أضلّ سبيلا , والله ما رأيتُ قوما كانوا أظهرَ ضلالة ,ولا أبينَ شؤما , من هؤلاء الذين تَرون !.


قلت : يا هذا إنني لم آتك لأشاتمك ولا أسمع حديثَك وحديث أصحابك , حدِّثني , أنتَ تجيبُني إلى ما في هذا الكتاب أم لا تفعل فأرجع إلى أصحابي ؟ فنظر إليّ ثم قال لأصحابه : ألا تعجبون إلى هذا الصبيّ ! والله إني لأراني أكبر من أبيه ,وهو يقول لي : أتجيبني إلى ما في هذا الكتاب !

انطلق يا بنيّ إلى صاحبك , إنما تندَم لو قد اكتنفتْكُم الخيلُ , وأشرعت في صدوركم الرماح , هناك تَمنَّى لو كنتَ في بيت أمك !

قال : فانصرفتُ من عنده فعبَرتُ إلى أصحابي , فلما دنوتُ من صاحبي قال : ما ردّ عليك ؟

قلت : ما ردّ خيرا ,,, قلت له : كذا وقال لي : كذا , فقصصتُ عليه القصة , قال :

فقال المستورد ** إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تُنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم }

فمكثوا بمكانهم ذاك يومين أو ثلاثة أيام , ثم استبان لهم مسير مَعقل بن قيس , فجمعهم المستورد وطلب منهم أن يشيروا عليه برأي , فقال بعضهم : والله ما خرجنا نريد إلا الله , وجهاد من عادى الله , وقالت طائفة أخرى : بل نَعْتَزلْ ونَتَنَحّى , ندعو الناسَ ونحتجّ عليهم بالدعاء .

فدارت المعركة بين الفريقين - ثم شدّوا ( جيش المغيرة بن شعبة ) على بقية أصحاب المستورد فحسُّوهم بالسيوف فقتلوهم جميعا فتشتّتْ كلمتًُهم وأُبْسِلواـ أهلكوا ـ بخطاياهم إلا رجلا كان أحدَثهم سنّا وهو عبدالله بن عقبة الغنويّ .

يقول عبدالله بن عقبة في قصة فراره من جيش أبي الرّواغ : انتهيت إلى فرس واقف عليه سَرْجُه ولجامه ,وما أدري قصّة صاحبه أقُتِل أم نزَل عنه صاحبُه يقاتل وتركه !

قال : فأقبلتُ حتى أخذتُ بلجامه ,وأضع رجلي في الرّكاب وأستوي عليه .

قال : وشدّ والله أصحابُه عليّ , فانتَهوا إليّ , وغمزتُ في جنب الفرس , فإذا هو والله أجودَ ما سُخِّر , وركَض منهم ناس في أثَري فلم يعلَقُوا بي , فأقبلتُ أركُض الفرس , وذلك عند المساء , فلما علمتُ أني قد فتُّهم وأمنت , أخذت أسيرُ عليه خَبَباً وتقريبا .

ثم إني سرتُ عليه بذلك من سيره , ولقِيتُ عِلْجاً فقلت له : اسعَ بين يدي حتى تُخرجني الطريق الأعظم , طريقَ الكوفة , ففعل , فوالله ما كانت إلا ساعة حتى انتهيت إلى كُوثَى , فجئتُ حتى انتهيت إلى مكان من النهر واسع عريض , فأقحمتُ الفرسَ فيه , فعَبرتُه , ثم أقبلتُ عليه حتى أتى ديرَ كعب , فنزلتُ فعقلتُ فرسي وأرحتُه وهوَّمتُ تهويمة , ثم إني هببتُ سريعا , فحُلْتُ في ظهر الفرس , ثم سرتُ في قِِطْعٍ من الليل فاتّخذتُ بقية الليل جَمَلاً , فصلّيتُ الغداةَ بالمزاِحميّة على رأس فرسخين من قُبِّين , ثم أقبلتُ حتى أدخلَ الكوفة حين متَع الضحى فآتي من ساعتي شريك بن نملة الحارثيّ , فأخبرته خبري وخبرَ أصحابه , وسألتُه أنْ يلقَى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه فيأخذَ لي منه أمانا , فقال لي : قد أصبتَ الأمان إن شاء الله . فخرج شريك حتى أتى المغيرة مسرعا فاستأذن عليه , فأذن له , فقال : إن عندي بشرى , ولي حاجة , فاقض حاجتي حتى أبشِّرك ببشارتي , فقال له : قُضِيتْ حاجتُك , فهاتِ بُشْراك , قال : تُؤَّمن عبدَالله بن عقبة الغنويّ , فإنه كان مع القوم , قال : قد آمنته , والله لوددتُ أنك أتيتني بهم كلهم فآمنتُهم . قال : فأبْشِر , فإنّ القوم كلهم قد قُتلوا , كان صاحبي مع القوم , ولم ينجُ منهم فيما حدّثني غيره .


[/CENTER]

أبو الفداء القاهري
16 01 2006, 10:16 ص
جزاك الله خيراً
هلك المتنطعون

حديث الزمان
16 01 2006, 07:54 م
حياك الله ياأبو الفداء المصري

وجزاك الله خير الدنيا والاخرة

Abou Jalal
17 01 2006, 01:40 م
لا سلام إلا على من اتبع الهدى
من أين لك يا هذا أن تتكلم على المجاهدين وتضعهم خوناء لعثمان وعلي رضي الله عنهما
إنك لست حديث الزمان ولكن حديث الأسنان
إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء
هداني الله وأياك إلى الصراط المستقيم
لا سلام إلا على من اتبع الهدى

سفيان الثوري
18 01 2006, 07:42 ص
هلك المتنطعون

حديث الزمان
24 01 2006, 09:47 م
لا سلام إلا على من اتبع الهدى
من أين لك يا هذا أن تتكلم على المجاهدين وتضعهم خوناء لعثمان وعلي رضي الله عنهما
إنك لست حديث الزمان ولكن حديث الأسنان
إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء
هداني الله وأياك إلى الصراط المستقيم
لا سلام إلا على من اتبع الهدى

من تقصد بالمجاهدين ؟

علامك تكتب بسرعة 200 \ الساعة

هل انت تتحدث عن وقتنا الحالي

ام انك تتكلم عن القصة ؟

Abou Jalal
25 01 2006, 06:00 ص
بل عن المجاهدين في عصرنا كالشيخ بن لادن وفقه الله

حديث الزمان
05 02 2006, 07:13 م
عزيزي ابو جلال

اترك اسامة بن لادن , لا تقفز ! ما رايك في القصة ؟

هل تتقد ان عبدالله المستورد كان من المجاهدين ؟

نريد تعليقك على القصة !

(الهزبر)
05 02 2006, 10:47 م
قصة رائعه جميلة جدا

المقتدي برسول الله
12 02 2006, 09:12 م
ما عندكم شغل

تقولون ما لا تعلمون

(الهزبر)
08 08 2008, 05:20 م
من قصص الأولين مايجعلك تستلهم العبرة , وأن سل السيوف في بعض الأحايين ومفارقة الجماعة عذاب وشتات ..

يرفع للإفادة وإن كان الموضوع قديما