أبو ذر القيرواني
09 02 2006, 05:18 م
هذه دعوتنا
دعوة الى الهجرة إلى الله بتجريد التوحيد، والبراءة من الشرك والتنديد، والهجرة إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بتجريد المتابعة له.
دعوة إلى إظهار التوحيد، بإعلان أوثق عرى الإيمان، والصدع بملة الخليلين محمّد وإبراهيم عليهما السلام، وإظهار موالاة التوحيد وأهله، وإبداء البراءة من الشرك وأهله.
دعوة إلى تحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت كل الطواغيت باللسان والسنان، لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور المناهج والقوانين والأديان إلى عدل ونور الإسلام.
دعوة إلى طلب العلم الشرعي من معينه الصافي، وكسر صنميّة علماء الحكومات، بنبذ تقليد الأحبار والرهبان الذين أفسدوا الدين، ولبّسوا على المسلمين...
وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها
دعوة إلى البصيرة في الواقع، وإلى استبانة سبيل المجرمين، كل المجرمين على اختلاف مللهم ونحلهم {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}.
دعوة إلى الإعداد الجاد على كافة الأصعدة للجهاد في سبيل الله، والسعي في قتال الطواغيت وأنصارهم واليهود وأحلافهم لتحرير المسلمين وديارهم من قيد أسرهم واحتلالهم.
ودعوة إلى اللحاق بركب الطائفة الظاهرة القائمة بدين الله، الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله.
-منقول - منبر التوحيد و الجهاد
ابو خالد الحربي
09 02 2006, 05:50 م
التوبة
عباد الله، اتقوا الله واعلموا أن الله قد أوجب التوبة على عباده المؤمنين، فقال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، وقال أيضًا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ، وقال : وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
وقد أمر النبي بالتوبة والاستغفار ـ كما عند مسلم في صحيحه ـ فقال: ((يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة))، وفي رواية أخرى عند البخاري قال : ((والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة)). فهذا رسول الله الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة، فكيف بمن دونه من الناس؟!
وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة، فالتوبة ـ أيها الإخوة المسلمون ـ واجبة على كل مسلم ومسلمة، وهي واجبة من جميع الذنوب والمعاصي بدون استثناء؛ صغيرة كانت أم كبيرة.
والتوبة ـ عباد الله ـ هي الإقلاع عن الذنب من ترك واجب أو فعل محرم، فهي الرجوع من معصية الله إلى طاعته سبحانه وتعالى.
وكما أن لكل عمل من الأعمال شروطًا ليقبل عند الله, فإن للتوبة شروطًا كذلك, قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا
أي: توبة صادقة، ولتكون التوبة توبة نصوحًا كما قال تعالى وتكون مقبولة وصحيحة يجب أن يتوفر فيها شروط كما سيأتي بيان ذلك.
والتوبة من الذنب ـ عباد الله ـ على حالتين، الحالة الأولى: إذا كان الذنب بين العبد وبين ربه سبحانه؛ أي: إذا كانت المعصية بينك ـ أخي المسلم ـ وبين ربك، ولا تتعلق بحق آدمي آخر، ففي هذه الحالة للتوبة ثلاثة شروط:
الشرط الأول: الإقلاع عن المعصية؛ أن تقلع ـ أخي المسلم ـ عن المعصية, وأن تكف عنها, فإن كنت تاركًا لواجب وجب عليك فعله, وإن كنت فاعلاً لمحرم وجب عليك تركه.
الشرط الثاني: الندم على فعلها؛ أن تشعر بالحزن على فعلك لتلك المعصية، وتتمنى أنك لم تفعلها، قال : ((الندم توبة)).
الشرط الثالث: العزم على عدم الرجوع إلى ذلك الذنب؛ أن تعزم بإرادة قوية في قلبك أن لا تعود أبدًا إلى تلك المعصية مستقبلاً. فهذه هي شروط التوبة إذا كانت المعصية بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى.
وأما الحالة الثانية: إذا كان الذنب بين آدمي وآدمي آخر؛ أن تكون المعصية بينك ـ أخي المسلم ـ وبين عبد أو مسلم آخر, ففي هذه الحالة يجب أن يتوفر في التوبة أربعة شروط؛ الثلاثة التي ذكرناها سابقًا من إقلاع وندم وعزم على عدم العودة, والشرط الرابع: أن يبرَأ التائب من حق صاحبه؛ أي: أن تبرأ ـ أخي المسلم ـ من حق صاحبك الذي اعتديت عليه، فإن كنت أخذت مالاً أو نحوه رددته إلى صاحبه، وإن كانت غيبة استحللته منها، وإن كان حد قذف أو نحوه مكنته من نفسك أو طلبت عفوه، فإن فقد أحد الشروط في تلك الحالتين لم تصح التوبة.
وزاد بعض العلماء في شروط التوبة الإخلاص, أي: أن تكون توبة الرجل خالصة لله تعالى, وأن يقصد بها وجه الله رغبة في مغفرته وثوابه، وخوفًا من عذابه وعقابه، ولا تصح التوبة إذا كانت خوفًا من عصا سلطان، أو رغبة في جاه أو مال أو شيء من عرض الدنيا.
ومما لا يخفى على أحد منا أن أبواب التوبة مفتوحة لكل أحد، ولكن الذي ينبغي أن يعرفه المسلم أن هناك أوقاتًا تغلق فيها أبواب التوبة، الوقت الأول: عند بلوغ الروح الغرغرة، فإذا بلغت الروح الحنجرة أغلقت أبواب التوبة على الإنسان, قال تعالى: وَلَيْسَتْ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ ، وقال : ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)), أي: ما لم تبلغ روحه الحنجرة. أما الوقت الثاني: فهو عند طلوع الشمس من مغربها، قال : ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه)) رواه البخاري. فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلقت أبواب التوبة على الناس جميعًا.
وبعض الناس تسول لهم أنفسهم ارتكاب الحرام بنية التوبة، فتسهل عليهم المعصية بهذه الحيلة الباطلة, يقول: أسرق ثم أتوب, أنوي التوبة في قلبي وأسرق, أو أتعامل بالربا بنية التوبة, ثم أتوب, أو أزني بنية التوبة ثم أتوب, وهكذا، فتصبح حيلة للوقوع في المعاصي، وفي الحقيقة كل هذا تلبيس من إبليس، وكيد من مكائده لإيقاع الناس في الحرام، فالمسلم لا يستعمل الحيلة مع الله تعالى, لأنه يدري أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور, والتوبة تحتاج إلى توفيق من الله, وما يدريك لعلك لا توفق إلى أسباب التوبة, ولا إلى طريقها, بعد ارتكابك للمعصية, فتصير غارقًا فيها مدمنًا عليها, أما تدري أن جزاء وعقاب المعصية معصية مثلها أو أكبر منها؟! وما يدريك لعلك تموت قبل التوبة, أو أنك تموت وأنت تقترف تلك المعصية, ولن تغني عنك نيتك شيئًا، فاحذر ـ أخي المسلم ـ من هذه المكيدة الشيطانية.
أبو ذر القيرواني
09 02 2006, 05:55 م
اللهم عليك باليهود و الصليبين وأعوان اليهود و الصليبين وأشياع اليهود و الصليبين وخبراء اليهود و الصليبين والذين يتعاملون مع اليهود و الصليبين، اللهم مزَقهم شر ممزق . اللهم أنت ملاذنا وأنت معاذنا وأنت عضدنا وأنت مولانا فنعم المولى ونعم النصير. نجعلك اللهم في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم
اللهم مُنزِّل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم اليهود و الصليبين يا قوي يا عزيز .
اللهم إنا نسألك أن تشتت رميهم وتزلزل أقدامهم وتلقي الرعب في قلوبهم ، اللهم شلّ أركانهم واعم أبصارهم وانزل عليهم الوباء والبلاء .
اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم واجعل بأسهم بينهم شديد واجعل تدبيرهم تدميرا لهم ، وارنا فيهم عجائب قدرتك ، واجعلهم عبرة لمن لا يعتبر .
اللهم عجل بهزيمتهم واجعلهم وأموالهم غنيمة للمسلمين ،،،
اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء ، وبقوتك التي قهرت بها كل شيء ، وخضع لها كل شيء وذل لها كل شيء ، وبجبروتك التي غلبت به كل شيء ، وبعزتك التي لا يقوم لها شيء ، وبرحمتك التي ملأت كل شيء ، وبسلطانك الذي علا كل شيء، وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء ، وبأسمائك التي ملأت كل شيء ، وبعلمك الذي أحاط بكل شيء ، وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء ، يا نور يا قدوس يا أول الأولين ويا آخر الآخرين . اللهم أنصر عبادك المستضعفين ، ورد كيد اليهود و الصليبين الغاصبين
أبو ذر القيرواني
09 02 2006, 05:57 م
قال الإمام أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني ( ت : 386 ) رحمه الله تعالى في (( المقدمة العقَدية للرسالة الفقهية )) :
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات
من ذلك :
الإيمانُ بالقلب والنُّطقُ باللسان أنَّ الله إلهٌ واحدٌ لا إله غيرُه , ولا شبيهَ له , ولا نَظيرَ له , ولا وَلَدَ له, ولا وَالِدَ له , ولا صاحبة له , ولا شريكَ له .
ليس لأَوَّلِيَّتِهِ ابتداءٌ , ولا لآخِريّتِه انقضَاءٌ , لا يَبْلُغُ كُنْهَ صِفَتِهِ الواصفون , ولاَ يُحيطُ بأمرِه المُتَفَكِّرونَ , يَعتَبِرُ المتفَكَّرونَ بآياته , ولا يَتَفكَّرونَ في مَاهِيَةِ ذاتِه , ﴿ ولا يُحيطون بشيءٍ من عِلمه إلاَّ بِما شاء وَسِعَ كرْسِيُّه السَّموات والأرض , ولايِؤُوده حفظُهما وهو العليُّ العَظيمُ ﴾ .
العالِمُ الخبيرُ , المُدَبِّرُ القَديرُ , السَّمِيعُ البصيرُ , العَلِيُّ الكَبيرُ , وَانَّه فوقُ عَرشه المجيد بذاته , وهو في كلِّ مَكان بعِلمه .
خَلَقَ الإنسانَ , ويَعلمُ ما تُوَسْوِسُ به نفسُه , وهو أَقَرَبُ إليهِ من حَبْلِ الوَريدِ , ﴿ وما تَسْقُطُ من ورقةٍ إلاَّ يَعلَمُها ولاَ حَبَّةٍ في ظُلُمَات الأرضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلا يابِس إلاَّ في كتاب مُبين ﴾ .
﴿ على العرشِ استْوَى ﴾ وعَلى المُلْكِ احْتَوى , وله الأسماء الحُسنى والصِّفاتُ العُلى , لَم يَزَل بِجَميعِ صفاتهِ وأسمائِه , تَعالى أن تكون صفاتُه مَخلوقَةً , وأسماؤُه مُحْدَثَةً .
كلَّم موسى بكلامِه الَّذي هو صفةُ ذاتِه , ولا خلْقٌ مِن خَلقه , وَتَجَلَّى
للجَبَل فصار دَكاًّ مِن جلالِه , وأنَّ القرآنَ كلامُ الله , وليس بمخلُوقٍ فَيبِيدُ , ولا صفة لمخلوقٍ فَيَنْفَدُ .
والإيمانُ بالقدَرِ خَيْرِه وشَرِّه , حُلْوِهِ وَمُرِّهِ , وكلُّ ذلك قَد
قّدَّرَهُ اللهُ رَبُّنا , ومقاديرُ الأمورِ بيدِه , ومَصدَرُها عن قضائِه .
عَلِمَ كلَّ شيْءٍ قَبل كَونِه , فجَرَى على قَدَرِه , لا يَكون مِن عِباده قَولٌ ولا عَملٌ إلاَّ وقدْ قَضَاهُ وسبق عِلْمُه به ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ
اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ .
يُضلُّ مَن يشاء , فيَخْذُلُه بعدْلِه , ويُهدي مَن يَشاء , فَيُوَفِّقُه بفضلِه ,
فكَلٌّ مُيَسَّرٌ إلى ما سَبَقَ مِن علمه وقَدَرِه , مِن شقِيٍّ أو سعيدٍ .
تعالَى أن يكونَ في مُلْكِهِ ما لا يُريد , أو يكون لأَحَد عنه غنِىً ، خالقاً لكلِّ شيءٍ , ألاَ هو رَبُّ العباد ورَبُّ أعمالِهم , والمُقَدِّرُ لِحَركاتِهم وآجالِهم .
الباعثُ الرُّسُل إليهِم لإقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَيهم .
ثُمَّ خَتَمَ الرِّسالة والنَّذَارَةَ والنُّبُوَةَ بمحمَّد نَبيَّه فجَعَلَه آخرَ المرْسَلين, بَشِيراً ونَذِيراً , وداعياً إلى الله بإذنِه وسِراجاً منيراً , وأنزَلَ عَليه كتابِه الحَكِيمَ , وشَرَحَ به دينَه القَويمَ , وهّدّى به الصِّرَاطَ المستَقيمَ .
وأنَّ الساَّعة َ آتَية ٌلا رَيْبَ فيها , وأنَّ الله يَبعَثُ مَن يَموتُ , كما
بدأهم يعودون .
وأنَّ الله سبحانه وتعالَى ضاعَفَ لعباده المؤمنين الحسَنات , وصَفَحَ لهم بالتَّوبَة عن كبائرِ السيَّئات , وغَفَرَ لهم الصَّغائِرَ باجْتناب الكبائِر ,
وجَعَلَ مَن لَم يَتُبْ مِنَ الكبائر صَائراً إلى مَشيئتِه ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا
يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ .
ومَن عاقَبَه اللهُ بنارِه أخرجه مِنها بإيمانِه , فأدخَلَه به جَنَّتَه ﴿ فَمَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ ويُخرِجُ منها بشفاعة النَّبِي مَن شَفَعَ لَه مِن أهلِ الكبائِر مِن أمَّتِه .
وأنَّ الله سبحانه قد خَلَقَ الجَنَّةَ فأَعَدَّها دارَ خُلُود لأوليائِه ,
وأكرَمهم فيها بالنَّظر إلّى وَجْهْه الكريم , وهي الَّتِي أَهْبَطَ منها آدَمَ
نبِيَّه وخلِيفَتَه إلى أَرضِه , بما سَبَقَ فِي سابِق عِلمِه .
وخَلَقَ النَّارَ فأعَدَّها دَارَ خُلُود لِمَن كَفَرَ به وألْحد في آياتِه وكتُبه
ورُسُلِه , وجَعَلَهم مَحجُوبِين عن رُؤيَتِه .
وأنَّ الله تبارك وتعالى يَجيءُ يَومَ القيامَةِ وَالمَلَكُ صَفاًّ صَفاًّ ,
لِعَرْضِ الأُمَمِ وَحِسَابِهَا وثَوابِها , وتُوضَعُ الموازِين لَوَزْنِ أَعْمَالِ
العِبَادِ , ﴿ فمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأولئك هم المُفلِحون ﴾ , ويُؤْتَوْنَ
صَحائِفهم بأعمَالِهم , فمَن أُوتِي كتابَه بيمينه فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً , ومَن أُوتِي كتابَه ورَاء ظَهْرِه فأولئِك يَصْلَوْنَ سَعيراً .
وأنَّّ الصَّرَاطَ حَقًّ , يَجُوزُه العبادُ بِقَدْرِ أعمالِهم , فناجُون
مُتفاوِتُون في سُرعَة النَّجاةِ عليه مِن نار جَهَنَّم , وقَوْمٌ أَوْبَقَتْهُمْ
فيها أعمالُهم .
والإيمانُ بِحَوْضِ رسولِ الله , تَرِدُهُ أمَّتُهُ لاَ
يَظْمَأُ مَنْ شَرب مِنه , ويُذَادُ عنه مَنْ بَدَّلَ وغَيَّرَ .
وأنَّ الإيمانَ : قَولٌ باللّسانِ , وإخلاَصٌ بالقلب , وعَمَلٌ بالجوارِح , يَزيد بزيادَة الأعمالِ , ويَنقُصُ بنَقْصِها .
فيكون فيها النَّقصُ وبها الزِّيادَة , ولا يَكْمُلُ قَولُ الإيمانِ إلاَّ بالعمل,
ولا قَولٌ وعَمَلٌ إلاَّ بنِيَّة , ولا قولٌ وعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلاَّ بمُوافَقَة
السُّنَّة .
وأنَّه لا يكفرُ أَحدٌ بذَنب مِنْ أهْل القِبلَة .
وأنَّ الشُّهداءَ أحياءٌ عند ربِّهم يُرْزَقونَ , وأرْواحُ أهْل السَّعادَةِ
باقِيةٌ ناعِمةٌ إلى يوم يُبْعَثون , وأرواحُ أهلِ الشَّقاوَةِ مُعَذَّبَةٌ إلى
يَوم الدِّين .
وأنَّ المؤمنِين يُفْتَنُونَ في قُبُورِهم ويُسْأَلُون ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ .
وأنَّ على العباد حَفَظَةً يَكتُبون أعمالَهم , ولا يَسقُطُ شيْءٌ مِن ذلك عَن عِلمِ ربِّهِم , وأنَّ مَلَكَ الموتِ يَقْبِضُ الأرواحَ بإذن ربِّه .
وأنَّ خيْرَ القرون القرنُ الَّذين رَأَوا رسولَ الله , وآمَنوا
به , ثمَّ الَّذين يَلُونَهم ثمَّ الَّذين يَلونَهم .
وَأفْضَلُ الصحابةِ : الخُلَفاءُ الرَّاشدون المَهْديُّون , أبو بكر ثمَّ عُمر ثمَّ عُثمان ثمَّ عليٌّ رضي الله عنهم أجمعين .
وأن لاَ يُذكَرَ أَحَدٌ مِن صحابَةِ الرَّسولِ إلاَّ بأحْسَن
ذِكْرٍ , والإِمساك عمَّا شَجَرَ بَينهم , وأنَّهم أحَقُّ النَّاس أن يُلْتَمَسَ
لَهم أَحَسَن المخارج , ويُظَنَّ بهم أحْسن المذاهب .
والطَّاعة لأئمَّة المسلمين مِن وُلاَة أمورِهم وعُلمائهم .
وَاتِّباعُ السَّلَفِ الصَّالِح واقتفاءُ آثارِهم , والاستغفارُ لهم , وتَركُ المراءِ والجِدَالِ في الدِّين , وتَركُ ما أَحْدَثَهُ المُحْدِثُونَ .
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد نبيِّه وعلى آله وأزواجهِ وذريته , وسلَّّم تَسليماً كثيراً .