مشاهدة نسخة كاملة : فتاوى الحج من الشيخ ابن باز (رحمه الله)
حكم من ترك الإحرام من الميقات
السؤال :
إنسان نوى العمرة أو الحج ولكنه اجتاز الميقات وأحرم دونه وأتم أعمال الحج أو العمرة فما الواجب عليه ؟
الجواب :
عليه أن يذبح هدياً يوزعه على فقراء الحرم ولا يأكل منه إذا جاوز ميقاته غير محرم ثم أحرم بعد ذلك وهو ناوٍ العمرة أو الحج حين جاوز الميقات ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت لأهل المدينة والشام واليمن ونجد :((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة)) 1
متفق على صحته ، ويستثنى من ذلك من أراد العمرة من أهل مكة فإنه يجب أن يحرم من الحل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة بذلك لما أرادت العمرة وهي بمكة منه . والله ولي التوفيق .
1رواه البخاري في (الحج) باب مهل أهل الشام برقم 1526 ، ومسلم في (الحج) باب مواقيت الحج والعمرة برقم 1181
المصدر :
إجابة صدرت من مكتب سماحته عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
لا بأس من غسل ملابس الإحرام
السؤال :
هل يجوز تغيير لباس الإحرام لغسله؟
الجواب :
لا بأس أن يغسل المحرم ملابس الإحرام ولا بأس أن يغيرها ويستعمل غيرها بملابس جديدة أو مغسولة.
نشر في جريدة (الجزيرة) بتاريخ 2/12/1416هـ وتاريخ 3/12/1417هـ، وفي جريدة عكاظ عدد 11543 وتاريخ 2/12/1418هـ.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
الحكم إذا وقع على الإحرام دم
السؤال :
إذا وقع على ثوب الإحرام دم قليل أو كثير فهل يصلي فيه وعليه الدم، وما حد ما يبطل الحج أو الصلاة من الدم إذا وقع على ثوب الإحرام؟
الجواب :
إذا وقع على ثوب المحرم شيء من الدم قليل أو كثير فإنه يغسله إلا أنه يعفى عن اليسير عرفاً ويصلى فيه، أما إن كان كثيراً فيجب غسله ولا يصلى فيه وفيه النجاسة بل يجب عليه أن يغسل إحرامه من النجاسة أو يغيره بإحرام آخر طاهر؛ لأن المحرم له أن يغير ألبسته ولو بدون عذر، إذا أحب أن يغير لباس الإحرام بلباس آخر فلا بأس عليه ولو غيره عدة مرات، وهكذا المرأة لها أن تغير ملابسها إذا أحرمت بملابس أخرى، ولو بدون عذر، وهكذا الرجل إذا أحرم مثلا في إزار ورداء، ثم أحب أن يغيرهما بإزار ورداء آخرين فلا حرج عليه في ذلك، ولا يصلي في ثوب أصابته النجاسة، فلو صلى وعليه النجاسة عامداً لم تصح الصلاة، أما إن كان ناسياً أو جاهلاً فالصلاة صحيحة. أما الحج فصحيح مطلقاً ولا يؤثر في صحته وجود بعض النجاسة في ملابس الإحرام.
نشر في مجلة (التوعية الإسلامية في الحج) العدد 11 في 15/12/1400هـ، وفي كتاب (فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة) ص 138، 139.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم من يحس بخروج شيء أثناء الإحرام
السؤال :
ما حكم من يحس بخروج مذي أو قطرات من البول أثناء الإحرام وكذلك عند خروجه إلى الصلاة؟
الجواب :
الواجب على المؤمن إذا علم هذا أن يتوضأ إن كان الوقت وقت صلاة، ويستنجي من بوله ويستنجي من المذي، والواجب في المذي أن يغسل الذكر والأنثيين، أما البول فيغسل طرف الذكر الذي أصابه البول، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة إن كان وقت الصلاة، أما إن كان الوقت ليس وقت صلاة فلا مانع من تأجيل ذلك إلى وقت الصلاة، لكن ينبغي أن لا يكون ذلك عن وسواس بل عن يقين، أما إذا كان عن وسواس فينبغي له أن يطرح هذا ويعرض عنه حتى لا يبتلى بالوساوس؛ لأن الناس قد يبتلون بشيء من الوسوسة يظن أنه خرج منه شيء وهو ما خرج منه شيء، فلا ينبغي أن يعود نفسه للخضوع للوساوس، بل ينبغي له أن يطرحها وأن يعرض عنها ويتلهى عنها حتى لا يصاب بها. وإذا كان يخشى ذلك فليرش ما حول فرجه بالماء إذا فرغ من وضوئه حتى يحمل ما قد يقع له من الوساوس على أن هذا من الماء حتى يسلم من شر هذه الوسوسة.
نشر في جريدة (عكاظ) العدد (11545) في 4/11/1418هـ.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
التلبية سنة مؤكدة ولا شيء على من ينساها
السؤال :
حاج أحرم من الميقات لكنه في التلبية نسي أن يقول: لبيك عمرة متمتعاً بها إلى الحج، فهل يكمل نسكه متمتعاً؟ وماذا عليه إذا تحلل من عمرته ثم أحرم بالحج من مكة؟
الجواب :
إذا كان نوى العمرة عند إحرامه ولكن نسي التلبية وهو ناو العمرة، حكمه حكم من لبى، يطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، وتشرع له التلبية في أثناء الطريق، فلو لم يلب فلا شيء عليه؛ لأن التلبية سنة مؤكدة، فيطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة؛ لأنه ناو عمرة، أما إن كان في الإحرام ناوياً حجاً والوقت واسع فإن الأفضل أن يفسخ حجه إلى عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل والحمد لله ويكون حكمه حكم المتمتعين.
نشر في مجلة (الدعوة) العدد 1542 في 6/1/1417هـ، وفي (جريدة الرياض) يوم الخميس 30/11/1416هـ.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
نوى الحج لنفسه ثم بدا له أن يغير النية لقريب له فهل له ذلك؟
السؤال :
رجل نوى الحج لنفسه وقد حج من قبل ثم بدا له أن يغير النية لقريب له وهو في عرفة فما حكم ذلك وهل يجوز له ذلك أم لا؟
الجواب :
الإنسان إذا أحرم بالحج عن نفسه فليس له بعد ذلك أن يغير لا في الطريق ولا في عرفة ولا في غير ذلك بل يلزمه أن يكمل لنفسه ولا يغير لا لأبيه ولا لأمه ولا لغيرهما بل يتعين الحج له؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ}1، فإذا أحرم لنفسه وجب أن يتمه لنفسه، وإذا أحرم لغيره وجب أن يتمه لغيره ولا يغير بعد الإحرام إذا كان قد حج عن نفسه وهكذا العمرة.
نشر في (مجلة التوعية الإسلامية في الحج) العدد 11 في 11/12/1400هـ، وفي كتاب (الدعوة) ج1 ص 126، وفي كتاب (فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة).
1 سورة البقرة، الآية 196.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم من حج عن والدته ونسي أن يذكرها عند التلبية
السؤال :
ما حكم من حج عن والدته وعند الميقات لبى بالحج ولم يلبي عن والدته؟
الجواب :
مادام قصده الحج عن والدته ولكنه نسي فإن الحج يكون لوالدته والنية أقوى؛ لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: ((إنما الأعمال بالنيات))1
فإذا كان القصد من مجيئه هو الحج عن أمه أو عن أبيه ثم نسي عند الإحرام فإن الحج يكون للذي نواه وقصده من أب أو أم أو غيرهما.
نشر في جريدة (البلاد) بتاريخ 1/12/1416هـ
1 رواه البخاري في (بدء الوحي) باب بدء الوحي برقم 1، ومسلم في (الإمارة) باب قوله: "إنما الأعمال بالنية" برقم 1907.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم من فعل محظورات من جنس واحد
السؤال :
هل تدخل المحظورات في بعضها البعض وتكون لها كفارة واحدة ؟
الجواب :
نعم إذا كانت المحظورات من جنس واحد ، مثل إذا قلم أظفاره ونتف إبطه أو لبس المخيط عامداً ، فعليه التوبة وتكفي فدية واحدة وهي : إطعام ستة مساكين أو صوم ثلاثة أيام أو ذبح شاة
المصدر :
نشر في جريدة (عكاظ) العدد 11551 في 10/12/1418هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
إقتلاع بعض الشجيرات في الإحرام
السؤال :
لقد ذهبت والدتي إلى الحج وخلال الإحرام نسيت فاقتلعت بعض الشجيرات هل يجوز حجها وماذا يجب عليها الآن أن تفعل ؟
الجواب :
هذه المسألة فيها تفصيل : فإذا كان إحرامها من الميقات فالشجر الذي قلعته لا يضر ؛ لأنه ليس بحرم مثل ميقات أهل المدينة وميقات أهل الطائف (وادي محرم) وهكذا ميقات اليمن وهكذا ميقات أهل الشام ومصر والعراق كلها ليست بحرم ، فما قلع منها من شجر أو نبات فلا يضر وليس فيه شيء ، أما إن كانت اقتلعت أثناء إحرامها بالحرم وسط الحرم بمكة فهذا خطأ وليس عليها فيه شيء سوى التوبة إلى الله من ذلك ؛ أولاً لجهلها ، وثانياً : لأنه ليس هناك نص واضح في إيجاب قيمة ما يقلع من الشجر أو النبات الأخضر.
المصدر :
نشر في مجلة (التوعية الإسلامية في الحج) العدد 8 في 4/12/1408هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
المحرم يجتنب تسعة محظورات
ما هي الأشياء التي يجتنبها المحرم؟
الجواب :
المحرم يجتنب تسعة محظورات بينها العلماء وهي: اجتناب قص الشعر، والأظافر، والطيب، ولبس المخيط، وتغطية الرأس، وقتل الصيد، والجماع، وعقد النكاح، ومباشرة النساء كل هذه الأشياء يمنع منها المحرم حتى يتحلل، وفي التحلل الأول يباح له جميع هذه المحظورات ما عدا الجماع، فإذا كمل الثاني حل له الجماع.
نشر في (مجلة التوعية الإسلامية في الحج) العدد 10 في 11/12/1401هـ.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم كد الشعر
السؤال :
ما حكم كد الشعر الخفيف ممن هو محرم، هل فيه حرج؟
الجواب :
المحرم لا يكد شعراً، أما إذا حك شعره أو حك جلده حكاً قليلاً بالرفق فلا حرج. أما أن يكده فيقطع شعراً أو ظفراً أو جلداً فلا يجوز ذلك في حال الإحرام، فالمسلم إذا أحرم لا يقطع شعراً ولا ظفراً ولا يتطيب ولا يغطي رأسه بعمامة ولا بشبهها، ولا يغطي جسده بالقميص ونحوه، ولا يقتل الصيد، كل هذه الأمور ممنوعة في حق المحرم، ولا يعقد النكاح، ولا يخطب زوجة، ولا يعقد لموليته وهو محرم، كل هذه محرمة في الإحرام، وهكذا لا يجامعها ولا يباشر بقبلة ولا غيرها حتى يحل من إحرامه كل هذه ممنوعة في الإحرام.
من الأسئلة الموجهة لسماحته في المحاضرة التي ألقاها بمنى يوم التروية سنة 1402هـ.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
لبس الحزام في الإحرام لا حرج فيه
السؤال :
ما حكم لبس الهميان (الكمر) من قبل الحاج المحرم، ليحفظ فيه نقوده، هل يجوز له ذلك أم يعتبر مخيطاً لا يجوز لبسه؟
الجواب :
لبس الكمر ونحوه لا حرج فيه، وكذلك الحزام أو المنديل لربط إزاره وحفظ حاجته من النقود وغيرها، وبالله التوفيق.
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (المجلة العربية)، ونشر في جريدة (البلاد) بتاريخ 5/12/1416هـ.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم لبس الساعة للمحرم
السؤال :
ما حكم لبس الساعة للمحرم؟
الجواب :
لبس الساعة مثل لبس الخاتم لا حرج فيه إن شاء الله.
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في المحاضرة التي ألقاها بمنى يوم التروية سنة 1402هـ.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم وضع الطيب على ملابس الإحرام
السؤال :
ما حكم وضع الحاج الطيب على ملابس الإحرام قبل عقد النية والتلبية؟
الجواب :
لا يجوز للمحرم أن يضع الطيب على الرداء والإزار، وإنما السنة تطييب البدن كرأسه ولحيته وإبطيه ونحو ذلك، أما الملابس فلا يطيبها عند الإحرام؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تلبسوا شيئاً من الثياب مسه الزعفران أو الورس))1،
فالسنة أنه يتطيب في بدنه فقط، أما ملابس الإحرام فلا يطيبها ولا يلبسها حتى يغسلها أو يغيرها.
نشر في مجلة (الدعوة) العدد 1681 في 9/11/1419هـ، وفي كتاب (فتاوى إسلامية) جمع الشيخ محمد المسند ج2 ص 222.
1رواه البخاري في (الحج) باب ما لا يلبس المحرم من الثياب برقم 1542، ومسلم في (الحج) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح برقم 1177.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم استعمال الصابون للمحرم
السؤال :
ما حكم غسل اليدين بصابون معطر مثل اللوكس أثناء الإحرام؟
الجواب :
لا حرج في ذلك إن شاء الله؛ لأنه لا يسمى طيباً ولا يعتبر مستعمله متطيباً لكن لو ترك ذلك واستعمل صابوناً آخر من باب الورع كان أفضل وأحسن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) 1
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في المحاضرة التي ألقاها بمنى يوم التروية سنة 1402هـ.
1رواه الترمذي في (صفة القيامة) باب منه (ما جاء في صفة أواني الحوض) برقم 2518، والنسائي في (الأشربة) باب الحث على ترك الشبهات برقم 5711.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم الجماع قبل التحلل الأول
السؤال :
هل يجب إعادة الحج على من جامع قبل التحلل الأول مع العلم أن حجه حج تطوع؟
الجواب :
إذا جامع قبل التحلل الأول يفسد حجه، وعليه أن يتمه وعليه أن يقضيه بعد ذلك ولو كان حج تطوع كما أفتى بذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه بدنة يذبحها ويقسمها على الفقراء بمكة المكرمة، والله المستعان.
نشر في كتاب (فتاوى إسلامية) جمع الشيخ محمد المسند، ج2 ص 232.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم من احتلم أثناء الإحرام
السؤال :
إذا احتلم الإنسان أثناء الإحرام ما حكمه؟ وما عليه؟ جزاكم الله خيراً
الجواب :
بسم الله والحمد لله، إذا احتلم في الإحرام وأنزل المني فعليه الغسل ولا شيء عليه، فإحرامه صحيح ولا يضره شيء؛ لأنه ليس باختياره، وهكذا الصائم في رمضان وغيره إذا احتلم صومه صحيح، ولكن إذا أنزل المني يغتسل غسل الجنابة.
نشر في مجلة (الدعوة) العدد 1414 في 13/5/1414هـ.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
حكم من لم يكمل طواف الوداع وحكم من سعى وقصر قبل الطواف
السؤال :
حضرة صاحب السماحة والفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الموقر .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده : أفتنا عظم الله أجرك عن الأسئلة الآتية :
1- خمسة أشخاص دخلوا الحرم لطواف الوداع فلما طافوا شوطاً أو شوطين حصل عليهم زحام شديد حتى خافوا على أنفسهم فصلوا ركعتين ودعوا وخرجوا ولم يكملوا طواف الوداع ظناً منهم أن الطواف غير واجب عليهم فماذا يجب عليهم ، وإذا وجب عليهم دم فهل يجوز ذبحه وأكله في بلدهم أم لابد من ذبحه في مكة وهل إذا لزم أحد دم هل هو على الفور أم على التراخي .
2-رجل حج فريضة فلما وصل إلى الميقات أحرم بالعمرة متمتعاً فلما قدم مكة سعى وقصر قبل طواف القدوم ثم طاف ولبس ثيابه ، وفي اليوم الثامن أحرم بالحج مع الناس ولم يحصل عليه خلل حيث قد فهم من فعل الناس أن الطواف هو الأول والسعي بعده ، وأما فعله بالعمرة فجهلاً منه بالحكم ويذكر أن معه زوجته وحجها فرضها وهذا الحج المذكور له عدة سنوات وقد حج الرجل بعده مرة دون زوجته فأرجو توضيح الحكم عظم الله أجركم .
الجواب :
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ م. ع. ع. سلمه الله وتولاه آمين . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده : كتابكم الكريم المؤرخ في 9/1/1388هـ وصل وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من السؤالين كان معلوماً :
السؤال الأول : عن جماعة شرعوا في طواف الوداع فلما طافوا شوطاً أو شوطين اشتد عليهم الزحام فقطعوا الطواف ثم صلوا ركعتين ثم خرجوا ظناً منهم أنه غير واجب .
والجواب : هؤلاء الجماعة حسب الأدلة الشرعية على كل واحد منهم فدية وهي سبع بدنة أو سبع بقرة أو جذع ضأن أو ثني معز لأن الراجح في طواف الوداع أنه واجب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ونهى عن النفير قبله ، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال (من ترك نسكاً أو نسيه فليهرق دماً) وهذا الهدي يذبح في مكة ويقسم على فقراء الحرم كما نص على ذلك أهل العلم احتجاجاً بقوله سبحانه : {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب . لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق } 1 ، وبقوله سبحانه في جزاء الصيد : {هدياً بالغ الكعبة} 2، وهو واجب على الفور ، لأن الأدلة الشرعية قد دلت على أن الأوامر على الفور إلا ما نص الشرع على التوسيع فيه وذلك أبلغ في الامتثال وأبعد من خطر الترك أو النسيان .
السؤال الثاني : متمتع بالعمرة إلى الحج فلما دخل مكة سعى وقصر قبل الطواف ثم طاف ثم حل ثم حج . والجواب : هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ، والأقرب إن شاء الله أن عمرته صحيحة ؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل في حجة الوداع عمن سعى قبل الطواف فقال : (( لا حرج )) 3 أخرجه أبو داود في سننه بإسناد جيد ، أما كونه قصر قبل تمام العمرة ولم يقصر بعد ذلك فهذا يجبر بدم ، لأن التقصير نسك واجب في العمرة بعد الطواف والسعي وقد تركه فينبغي أن يفدي عن ذلك فدياً كالهدي المذكور في جواب السؤال الأول يذبح في مكة ويوزع بين فقرائها ، وينبغي أيضاً أن يفدي عن تقصيره الذي وقع في غير محله جهلاً منه بأحد ثلاثة أشياء : إما صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من التمر أو الحنطة أو الأرز أو الشعير ، أو ذبح شاة على ما في حديث كعب بن عجرة ؛ لكونه فعل ما يخالف الشرع وكان في إمكانه أن يسأل أهل العلم قبل أن يقدم على عمله هذا ، والإطعام والنسك محلهما مكة ، أما الصيام ففي كل مكان ، والله سبحانه وتعالى أعلم ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه .
1سورة الحج ، الآيتان 32،33
2سورة المائدة ، الآية 95
3رواه أبو داود في (المناسك) باب فيمن قدم شيئاً قبل شيء في حجه برقم 2015
المصدر :
إجابة صدرت من مكتب سماحته برقم 102 وتاريخ 19/1/1388هـ على سؤالين وردا من الأخ م . ع . ع . عندما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
من لم ترم الجمرات في اليوم الأول و اليوم الثاني
السؤال :
سائلة تسأل وتقول : لقد أديت فريضة الحج قبل خمس سنوات ولكني لم أرم إلا في المرة الأولى أي رميت ليلة العيد قبل الفجر حيث إننا خرجنا من مزدلفة بعد منتصف الليل خوفاً من الزحام ، ثم إنني رميت الحصيات ولا أعلم هل وقعت في الحوض أم طاشت عنه ولم تقع ، وكان وقتها الزحام شديداً وكنت في ذلك الوقت جاهلة أنه يجب أن تقع الحصيات في الحوض ، كما أنني لم أرم في اليوم الثاني والثالث وإنما وكلت أخي في الرمي عني وذلك خوفاً من الزحام فقط ، كما أنني كنت جاهلة أنه على المرأة أن ترمي بنفسها ولا توكل إلا لعجزها عن ذلك . أفيدوني بالذي يجب علي في رميي للحصيات حينما كنت لا أعلم هل كانت تقع في الحوض أم كانت تطيش عنه ، وما الذي يجب علي في توكيلي لأخي في الرمي في اليوم الثاني والثالث هل يجب علي فدية أم ماذا جزاكم الله خيراً ؟
الجواب :
عليك عن جميع ذلك ذبيحة واحدة عن ترك الرمي في اليوم الثاني والثالث وأنت قادرة، وعن رمي اليوم الأول الذي شككت هل وصلت الجمرات على الحوض أم لا ، والمقصود أن عليك دماً واحداً وهو ذبيحة جذع من الضأن أو ثني من المعز كالضحية يذبح في مكة للفقراء عن ترك هذا الواجب ؛ لأنه لابد من العلم بوقوع الحصى في المرمى أو غلبة الظن بذلك .
المصدر :
من برنامج (نور على الدرب) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
حكم من شك هل أتم سبعة أشواط أم لا
السؤال :
ما حكم من لم يدقق في طواف القدوم أي ساوره شك في أنه أتم سبعة أشواط أو لم يتم ثم سعى ؟
الجواب :
إذا كان الشك طرأ عليه بعد الطواف أو حين الانصراف من الطواف فالشك الطارئ لا يلتفت إليه ، أما إذا كان الشك وهو يطوف فالواجب أن يتمم ، فإذا شك هل طاف ستة أو سبعة فعليه أن يكمل السابع ، أما إذا كان الشك لم يطرأ إلا بعد ذلك ، وهو فيما يظهر له أن مكمل ثم جاءه الشيطان وشككه فيما بعد ، فليس على التشكيك عمل ، وعليه إذا كان الشك من حين الطواف أن يعيد الطواف ، إن كان طواف القدوم لمن جاء من بلاد خارجية ، وطواف القدوم من البلاد الخارجية يجزئه عنه طواف الإفاضة بعد ذلك إذا كان قارناً أو مفرداً وبقي على إحرامه فإن طوافه بعد الحج يكفيه عن طواف القدوم ، أما إذا كان متمتعاً وطاف طواف القدوم ولم يجزم تلك الساعة فإنه يعتبر كأنه ما طاف ، لكن يكون قارناً إذا كان متمتعاً وأحرم بالحج يكون قارناً ؛ لأن طوافه يعتبر لاغياً ، أما إذا كان الشك طرأ بعد ذلك فلا يعتبر هذا الشك ؛ لأن الشك بعد العبادة لا يلتفت إليه.
المصدر :
من ضمن أسئلة موجهة لسماحته في دروس المسجد الحرام عام 1418هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
تارك الصلاة لا يصح حجه
السؤال :
ما حكم من حج وهو تارك للصلاة سواء كان عامداً أو متهاوناً ؟ وهل تجزئه عن حجة الإسلام؟
الجواب :
من حج وهو تارك للصلاة فإن كان عن جحد لوجوبها كفر إجماعاً ولا يصح حجه ، أما إذا كان تركها تساهلاً وتهاوناً فهذا فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى صحة حجه ، ومنهم من لا يرى صحة حجه ، والصواب أنه لا يصح حجه أيضاً ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) 1 ،
وقوله صلى الله عليه وسلم : ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة )) 2 ، وهذا يعم من جحد وجوبها ، ويعم من تركها تهاوناً ، والله ولي التوفيق .
رواه الترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم 2621
رواه مسلم في (الإيمان) باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة برقم 82
المصدر :
نشر في مجلة (الدعوة) العدد 1540 في 22/12/1416هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السادس عشر
حكم حج الخادمات بلا محرم
السؤال :
إذا جمعوا مجموعة من الخادمات في سيارة واحدة وذهبوا بهن للحج هل يأثمون ؟
الجواب :
الصواب أنهم يأثمون إلا بمحرم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم )) 1 ، وهو يعم سفر الحج وغيره . وليس على المرأة حج إذا لم تجد محرماً يسافر معها ، وقد رخص بعض العلماء في ذلك إذا كانت مع جماعة من النساء بصحبة رجال مؤمنين ولكن ليس عليه دليل ، والصواب خلافه للحديث المذكور .
1رواه البخاري في (الحج) باب حج النساء برقم (1862) ، ومسلم في (الحج) باب سفر المرأة مع محرم برقم 1339
المصدر :
من أسئلة دروس بلوغ المرام - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السادس عشر
حكم الحج لمن عليه دين
السؤال :
سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي المملكة العربية السعودية –حفظه الله-. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
سماحة الوالد أفيدكم أنني شاب أبلغ من العمر حوالي 32 سنة ومتزوج ولي من الأطفال خمسة ، وشاء الله أن أقع في كثير من الديون حتى أنها بلغت ما يقارب خمسين ألف ريال ، وذلك في إتمام الزواج حسب العادات والتقاليد بمنطقة الباحة ، وحيث إن بعض هذا الدين له ما يقارب من 13 سنة حيث إنني أقيم الآن بمدينة الطائف ومستأجر سكن بمدينة الطائف ومن ذوي الدخل المحدود وحيث أن ظروفي والله يا والدي العزيز لم تساعدني حتى الآن في سداد هذه الديون حيث أقوم بسداد مبلغ أرجع أقترض غيره وذلك لقلة دخلي . وحيث أننا مقبلين على موسم الحج هذا العام ولي رغبة في أداء فريضة الحج هذا العام ، فأرجو من الله ثم منك إفادتي هل إذا حججت دون علم الذين لهم عندي دين علي إثم وأنني لا أستطيع الاستئذان منهم حيث إن بعضهم في الباحة والبعض الآخر في مكة المكرمة وجدة ولا أعرف عنوان أغلبهم وكل منهم له ما يقارب من خمسة آلاف ريال .
لذا أرغب من سماحتكم إفادتي في هذا الموضوع على العنوان المذكور وذلك قبل الحج لهذا العام على أن أقوم بالحج من عدمه ؟ وفقكم الله وأطال في عمركم .
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :
فإذا كان عندك ما يوفيهم فلا حاجة للاستئذان لكونك قادر على الوفاء ، وإن كان لديك قدرة على الحج والوفاء جميعاً فلا حاجة للاستئذان منهم؛ لأن الحج لمن استطاع إليه سبيلاً. وفق الله الجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
المصدر :
سؤال مقدم من م. ع. غ. وأجاب عنه سماحته برقم 1601/ 1/ ش وتاريخ 29/11/1415هـ- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السادس عشر
حكم الاقتراض من أجل الحج
السؤال :
رجل مقيم بالمملكة وموظف بإحدى المؤسسات يريد أن يحج ، هل يجوز له أن يتسلم مرتبه مقدماً قبل نهاية الشهر للمساعدة في نفقات الحج علماً بأنه سيعمل بنفس الأجر الذي تسلمه ، وهل يجوز له أن يقترض من زملائه ليحج ثم يسدد لهم فيما بعد ؟
الجواب :
لا حرج في ذلك ، إذا سمح له المسئول بذلك ولا حرج في الاقتراض إذا كان يستطيع الوفاء ، والله ولي التوفيق.
المصدر :
نشر في مجلة (الدعوة ) العدد 1686 في 22/12/1419هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السادس عشر
ما يفعله الحجاج يوم الثامن من ذي الحجة
السؤال :
ماذا يفعل الحاج يوم الثامن من ذي الحجة ؟
الجواب :
اليوم الثامن هو محل الإحرام إذا كان في مكة وقد تحلل أو ينوي الحج وهو من أهل مكة المقيمين بها ، فالأفضل له الإحرام في اليوم الثامن ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه رضي الله عنهم الذين تحللوا من العمرة بذلك فأحرموا بالحج يوم الثامن ثم توجهوا إلى منى ، هذا هو الأفضل للحاج يحرم من منزله يغتسل ويتطيب ويلبس الإزار والرداء ، ويتوجه إلى منى محرماً ولا يحتاج إلى وداع سواء كانت إقامته في الحرم أو في الحل ، وهكذا المرأة من منزلها أو من مخيمها أو من أي مكان تغتسل وتتطيب بالطيب المناسب وتلبس الثياب المناسبة التي ليس فيها فتنة وتحرم وتتوجه إلى منى من غير حاجة لوداع ، هذا هو المستحب في اليوم الثامن ، وإن أحرم قبله فلا حرج ولكن اليوم الثامن هو الأفضل وإن تأخر حتى أحرم في اليوم التاسع فلا حرج أيضاً ولكن الإحرام في اليوم الثامن هو الأفضل كما تقدم ؛ لان الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بذلك .
المصدر :
نشر في مجلة ( التوعية الإسلامية في الحج ) العدد 11 في 15/12/1401هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
من تحرك من عرفة قبل غروب الشمس فعليه دم مع التوبة إلى الله
السؤال :
وقفت بعرفة حتى قبيل المغرب ورأيت الحجاج يتحركون إلى مزدلفة فسرت معهم ، وقد نبهني أحد الحجاج بعدم المسير الآن ولكنني لم أسمع كلامه ، فهل حجي صحيح ؟ أو ماذا علي ؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً .
الجواب :
إذا كان الواقع هو ما ذكرت في السؤال ولم ترجع إلى عرفة بعد الغروب فعليك دم يُذبح في منى أو مكة للفقراء مع التوبة إلى الله من ذلك . وفق الله الجميع .
المصدر :
نشر في مجلة (الدعوة) العدد 1687 في 29/12/1419هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
وقت توجه الحاج إلى عرفات والانصراف منها
السؤال :
متى يتوجه الحاج إلى عرفة ومتى ينصرف منها
الجواب :
يشرع التوجه إليها بعد طلوع الشمس من يوم عرفة وهو اليوم التاسع ويصلي بها الظهر والعصر جمعاً وقصراً جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، ويبقى فيها إلى غروب الشمس مشتغلاً بالذكر والدعاء وقراءة القرآن والتلبية حتى تغيب الشمس . ويشرع الإكثار من قول : (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ) ويرفع يديه بالدعاء ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء ويستقبل القبلة ، وعرفة كلها موقف ، فإذا غابت الشمس شرع للحجاج الانصراف إلى مزدلفة بسكينة ووقار مع الإكثار من التلبية ، فإذا وصلوا مزدلفة صلوا المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين المغرب ثلاثاً والعشاء ركعتين .
المصدر :
نشر في جريدة ( عكاظ ) بتاريخ 7 / 12 / 1418 هـ. و في جريدة الندوة العدد ( 9860 ) ، وفي جريدة الجزيرة - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
وقت بدء الدعاء في عرفة
السؤال :
ما هو الوقت الذي يبدأ فيه الدعاء في عرفة ؟
الجواب :
بعد الزوال بعدما يصلي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين ، يتوجه الحاج إلى موقفه بعرفة ، يجتهد في الدعاء والذكر والتلبية ويشرع له رفع اليدين في ذلك مع البدء بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تغيب الشمس .
المصدر :
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في درس بلوغ المرام - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
المبيت بمزدلفة واجب ومن تركه فعليه دم
السؤال :
ما حكم الوقوف بمزدلفة والمبيت فيها وما قدره ومتى يبدأ الحاج الانصراف منها ؟
الجواب :
المبيت بمزدلفة واجب على الصحيح ، وقال بعضهم إنه ركن ، وقال بعضهم مستحب ، والصواب من أقوال أهل العلم أنه واجب من تركه فعليه دم ، والسنة أن لا ينصرف منها إلا بعد صلاة الفجر وبعد الإسفار يصلي فيها الفجر ، فإذا أسفر توجه إلى منى ملبياً ، والسنة أن يذكر الله بعد الصلاة ، ويدعو فإذا أسفر توجه إلى منى ملبياً . ويجوز للضعفة من النساء والرجال والشيوخ الانصراف من مزدلفة في النصف الأخير من الليل رخص لهم النبي عليه الصلاة والسلام ، أما الأقوياء فالسنة لهم أن يبقوا حتى يصلوا الفجر وحتى يذكروا الله كثيراً بعد الصلاة ثم ينصرفوا قبل أن تطلع الشمس ، ويسن رفع اليدين مع الدعاء في مزدلفة مستقبلاً القبلة كما فعل في عرفة ، ومزدلفة كلها موقف .
المصدر :
نشر في جريدة (الندوة) العدد 9869 ، وفي جريدة (الرياض ) ، وفي جريدة (الجزيرة) ، وفي جريدة (عكاظ) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
جمرة العقبة هي التي ترمى بسبع يوم العيد
السؤال :
أي الجمرات ترمى بسبع اليوم الأول ؟
الجواب:
يرمي أول الجمار يوم العيد وهي الجمرة التي تلي مكة ويقال لها : جمرة العقبة يرميها يوم العيد ، وإن رماها في النصف الأخير من ليلة النحر كفى ذلك ، ولكن الأفضل أن يرميها ضحى ، ويستمر إلى غروب الشمس ، فإن فاته الرمي رماها بعد غروب الشمس ليلاً عن يوم العيد يرميها واحدة بعد واحدة ويكبر مع كل حصاة ، أما في أيام التشريق فيرميها بعد زوال الشمس يرمي الأولى التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم الوسطى بسبع حصيات ثم الأخيرة بسبع حصيات في اليوم الحادي عشر والثاني عشر ، وهكذا الثالث عشر لمن لم يتعجل . والسنة أن يقف بعد الأولى وبعد الثانية ، بعدما يرمي الأولى يقف مستقبلاً القبلة ويجعلها عن يساره ويدعو ربه طويلاً ، وبعد الثانية يقف ويجعلها عن يمينه مستقبلاً القبلة ويدعو ربه طويلاً في اليوم الحادي عشر والثاني عشر وفي اليوم الثالث عشر لمن لم يتعجل ، أما الجمرة الأخيرة التي تلي مكة فهذه يرميها ولا يقف عندها ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم رماها ولم يقف عندها عليه الصلاة والسلام .
المصدر :
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في المحاضرة التي ألقاها بمنى يوم التروية سنة 1402هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
حكم من شك في سقوط الحصى في الحوض
السؤال :
ما حكم من حصل عنده شك بأن بعض الحصى لم يسقط في الحوض؟
الجواب :
من شك فعليه التكميل ، يأخذ من الحصى الذي عنده في منى من الأرض ويكمل بها.
المصدر :
نشر في جريدة (عكاظ) العدد 10848 وتاريخ 7/12/1416هـ ، وفي جريدة (الجزيرة) بتاريخ 15/12/1415هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر
حكم طواف الوداع
السؤال :
هل طواف الوداع واجب على من أراد الخروج من مكة المكرمة في أي حالة أو مستحب أو سنة؟
الجواب :
طواف الوداع في وجوبه خلاف بين العلماء، والصحيح أنه واجب في حق الحاج ومستحب في حق المعتمر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للناس في حجة الوداع: ((لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت))رواه مسلم، وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض))، وبذلك تعلم حكم طواف الوداع من هذين الحديثين الشريفين والعمرة تشبه الحج؛ لأنها حج أصغر. والحائض لا وداع عليها وهكذا النفساء؛ لأنها مثله في الحكم. والله الموفق.
فتوى صدرت من مكتب سماحته عندما كان رئيساً عاماً لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
رواه مسلم في (الحج) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض برقم1327.
رواه البخاري في (الحج) باب طواف الوداع برقم 1755، ومسلم في (الحج) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض برقم 1328.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.
ختاماً
نسأل الله لنا ولكم القبول والإخلاص
ملاحضة :
من أراد فتوى فليزكرها لعلي أجد لها أجابة
لاتنسوني من دعائكم
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=188542