مشاهدة نسخة كاملة : مرة أخرى قتل نساء و أطفال العدو مقابلة/ ما رأي الشيخ أيمن الظواهري..أدخل لتعرف ..
عزيز بربه
05 03 2009, 10:21 ص
سؤال حول تصرفات "الجماعة الإسلامية المسلحة" الجزائريةس 12) يدور لغط كبير حول تصرفات "الجماعة الإسلامية المسلحة" في الجزائر، وأنتم من مؤيديها بلا شك، فهل يمكن تبرير العمليات التي تقوم بها من وجة نظر شرعية – قتل نساء "الطواغيت" وتحليل أموال المصارف... – وهل تعتقد أنه يحق فعلاً لأمير الجماعة أن يتصرف كما يفعل حالياً – مثل قتل الشيخين "محمد السعيد" و "عبد الرزاق رجام" - ؟
* * *
(هذا الجواب كان قبل انحراف "الجماعة الإسلامية المسلحة" والتي اصدرت "جماعة الجهاد" بيان حول انحرافاتها - فيما بعد - والبراءة منها) [منبر التوحيد والجهاد]
* * *
الجواب:
نحن من مؤيدي "الجماعة الإسلامية المسلحة" في الجزائر، ونعتبرها من أقرب الجماعات للحق في الجزائر [1].
وتأيدنا هذا هو تأييد لمنهجها السلفي الجهادي الذي يسعى لإقامة دولة الإسلام بالطرق الشرعية، ويرفض الأساليب الملتوية، مثل طريق الانتخابات، الباطلة شرعاً، والفاشلة عملياً.
ونحن لا نؤيدها لأنها أقوى الجماعات في الجزائر، بل نؤيدها لمنهجها الذي نراه اقرب المناهج للحق، حتى ولو كانت اضعف جماعة.
وتأييدنا لمنهجها لا يعني أننا نؤيدها في كل تصرف أو إجتهاد، فالكمال لله وحده، والعصمة للإنبياء فقط، وعامة البشر معرضون للخطأ والصواب في التصرف والاجتهاد.
أما عن مسألة قتل نساء الطواغيت: فالذي نعلمه في هذه المسألة أن الاخوة في "الجماعة الإسلامية المسلحة" قد طالبوا الحكومة الجزائرية بالافراج عن نساء المجاهدين، وعدم انتهاك حرمتهن واستخدامهن كوسائل ضغط على المجاهدين، وأنهم ذكروا أن ما يفعلونه لا يتفق مع دين ولا مروءة، وأنهم أعطوهم مهلة ليفرجوا عن النساء المأسورات ويوقفوا إعتدائهم عليهن، وإلا فإنهم سيضربون تجمعات رجال الأمن.
والذي نراه شرعاً – والله أعلم – أن ضرب تجمعات الأعداء جائز شرعاً لحاجة الجهاد، حتى وإن اختلط بهم مسلمون أو من لا يجوز قتله من الكفار – كالشيوخ والأطفال والنساء – وأن المنهي عنه شرعاً هو تعمد قصد المسلم ومن لا يجوز قتله من الكفار بالرمي.
وقد أوردنا المسألة بتفصيلها في نشرتنا الأخيرة، رقم "11" – شفاء صدور المؤمنين؛ رسالة عن بعض معالم الجهاد في عملية إسلام آباد –
فإذا كان اجتهاد الاخوة في "الجماعة الإسلامية المسلحة" قد أداهم إلى أن ضرب تجمعات الأعداء سيؤدي إلى مصلحة شرعية، وهي فك اسر نساء المسلمين المأسورات، فيجوز بناءً على ذلك رمي تجمعات الأعداء، حتى وإن أصيب في هذا الرمي من لا يجوز قتله، وخاصة أن الجماعة قد انذرت وأمهلت.
وإذا استنكرنا ما تفعله "الجماعة الإسلامية المسلحة" لوجب علينا ايضاً أن نستنكر قصف "حزب الله" لمستعمرات شمال "إسرائيل".
والقضية الأهم التي نهرب منها ونتجادل في فروعها، وهي أصل البلاء، هو موقف الغرب الذي زرع هذه الحكومات العلمانية في بلادنا وأطلق يدها في التنكيل بالمسلمين بكل الوسائل المنحطة السافلة، التي لا تراعي حرمة ولا ديناً ولا مروءة، من أجل استمرار سيطرته على بلادنا، لأن الغرب وأمريكا يدركون أنه لا سبيل إلى التغلب على بركان الغضب في بلاد الإسلام إلا باستخدام أقصى أنواع البطش.
لماذا لا نهتم بأصل الداء، وتجادلونا في فروعه؟ لماذا لا تطالبون الغرب وأمريكا ان تكف عن دعم هذه الحكومات الباطشة بشعوبها التي استباحت كل شيء من أجل وقف مد الإسلام؟!
أما عن تحليل أموال المصارف: فإذا كانت هذه المصارف حكومية، فغنيمة أموالها جزء من الحرب على الحكومة.
وليست المصارف فقط، بل كل موارد الدولة، يحق للمجاهدين غنيمتها أو حرمان الحكومة منها، لأن المال عصب الحرب.
أما عن قية قتل الشيخين؛ "محمد السعيد" و "عبد الرزاق رجام": فهذا أمر لم نشهده ولا نعرف مبرراته ولا اسبابه، وبالتالي لا نستطيع أن نحكم فيه، وعلى "الجماعة الإسلامية المسلحة" وجهازها القضائي تقع تبعة تقديم الاسباب الشرعية المقنعة لذلك الأمر وتوضيحها.
1) تم هذا الحوار قبل صدور بيان "جماعة الجهاد"، فليراجع في آخر الكتاب.
(بيان البراءة من الجماعة المسلحة الجزائرية وانحرافاتها، مفقود من نسخة الكتاب التي بين ايدينا!) [منبر التوحيد والجهاد].
...
رضا أحمد صمدي
05 03 2009, 10:48 ص
يا أخي عزيز بربه .. بالله عليك ... ناشدتك الله ... كف عنا هذا الكلام المؤلم ...
إنها خطوات الهزيمة والعياذ بالله ...
الجماعة المسلحة متهمة بدماء المجاهدين ، وهذا كلام الشيخ عطية الله ، وهم على منهج الخوارج
المحض الصرف ، وهذا بدا وظهر للكثير في بدايات الأزمة ، ولو قلنا إن أعضاء الجماعة المسلحة
خدعوا المشايخ مثل الشيخ أبي قتادة والشيخ الظواهري وظهرت بيانات التأييد وفتاوى التبرير
فإن هذا لا يبيح لنا أن نُظهر أي فتاوى أو بيانات تأييد في حقهم بعد ذلك ، فقد كانت تأييدهم خطأ ،
أو على أقل تقدير تسرع من مشايخ الجهاد ما كان لهم أن يقعوا فيه لولا أن الحمية للجهاد والمجاهدين
استحثتهم أن يقفوا في أي صف ضد صفوف الطواغيت .. ولكن لا يجوز أن يكون ذلك على حساب المنهج
والشرع .
ثم إن تأييد الشيخ الظواهري ليس في قتل النساء والأطفال بالتقصد ، فكلامه واضح في جواز قتلهم
بالتبع أو في ضمن تقصد المعتدين ، وهذا فارق كبير بينه وبين الشيخ أبي قتادة الذي أجاز تقصد قتل
النساء والأطفال في مقابلة قتل الطواغيت لنساء وأطفال المجاهدين ، وبهذه الفتوى حصلت المذابح
للنساء والأطفال الأبرياء الذين حصدتهم الجماعة المسلحة ...
فتدبر ما تعرضه على الناس فقد تكن فيه المهلكة . والله المستعان .
عزيز بربه
05 03 2009, 11:25 ص
جزاك الله خيرا أخي رضا
لا بأس أن نفهم مراد الشيخ و نقارنه بفتوى غيره مقارنة صحيحة بعيدة عن التشويش لتظهر حدود المسألة بلا زيادة و لا نقصان،و لا يخفاكم أهمية ضبط هذه المسألة الخطيرة و تأثيرها في الواقع الجهادي في ساحات كثيرة، خاصة في العراق..فوالله ما نأمن نخفيها فيأتي من يُخرجها من غير بابها فنهلك جميعا!
ثم هذا الكلام منشور معلوم يذكره الدكتور و يحيل عليه في لقاءات كثيرة فما الذي زدت في صنعه؟!
قال في شفاء صدور المؤمنين:
المسألة الثانية
جواز رمي الكفار إذا اختلط بهم من لا يجوز رميه
من المسلمين أو غيرهم
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
الأول: وهو منع رمي الكفار إذا اختلط بهم مسلمون، وحُكي عن مالك والأوزاعي، وخالفه فيه متأخرو المالكية، كما سياتي إن شاء الله.
قال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى **لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا. . . الآية}: (الثالثة؛ هذه الآية دليل على مراعاة الكافر في حرمة المؤمن, إذ لا يمكن أذية الكافر إلا بأذية المؤمن، قال أبو زيد؛ قلت لابن القاسم؛ أرأيت لو أن قوما من المشركين في حصن من حصونهم, حصرهم أهل الإسلام وفيهم قوم من المسلمين أسارى في أيديهم, أيحرق هذا الحصن أم لا؟ قال؛ سمعت مالكا وسئل عن قوم من المشركين في مراكبهم، أنرمي في مراكبهم بالنار ومعهم الأسارى في مراكبهم؟ قال؛ فقال مالك؛ لا أرى ذلك, لقوله تعالى لأهل مكة **لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}، وكذلك لو تترس كافر بمسلم لم يجز رميه، وإن فعل ذلك فاعل فأتلف أحدا من المسلمين فعليه الدية والكفارة، فإن لم يعلموا فلا دية ولا كفارة, وذلك أنهم إذا علموا فليس لهم أن يرموا, فإذا فعلوه صاروا قتلة خطأ والدية على عواقلهم، فإن لم يعلموا فلهم أن يرموا، وإذا أبيحوا الفعل لم يجز أن يبقى عليهم فيها تباعة.
قال ابن العربي؛ وقد قال جماعة إن معناه لو تزيلوا عن بطون النساء وأصلاب الرجال، وهذا ضعيف، لأن من في الصلب أو في البطن لا يوطأ ولا تصيب منه معرة، وهو سبحانه قد صرح فقال **لَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ}، وذلك لا ينطلق على من في بطن المرأة وصلب الرجال, وإنما ينطلق على مثل الوليد بن الوليد, وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وأبي جندل بن سهيل، وكذلك قال مالك؛ وقد حاصرنا مدينة الروم فحبس عنهم الماء, فكانوا يُنزلون الأسارى يستقون لهم الماء, فلا يقدر أحد على رميهم بالنبل, فيحصل لهم الماء بغير اختيارنا، وقد جوز أبو حنيفة وأصحابه والثوري الرمي في حصون المشركين وإن كان فيهم أسارى من المسلمين وأطفالهم، ولو تترس كافر بولد مسلم رمي المشرك, وإن أصيب أحد من المسلمين فلا دية فيه ولا كفارة، وقال الثوري؛ فيه الكفارة ولا دية، وقال الشافعي بقولنا، وهذا ظاهر, فإن التوصل إلى المباح بالمحظور لا يجوز - سيما بروح المسلم - فلا قول إلا ما قاله مالك رضي الله عنه، والله أعلم.
قلت؛ قد يجوز قتل التُرْس, ولا يكون فيه اختلاف إن شاء الله, وذلك إذا كانت المصلحة ضرورية كلية قطعية، فمعنى كونها ضرورية؛ أنها لا يحصل الوصول إلى الكفار إلا بقتل الترس، ومعنى أنها كلية؛ أنها قاطعة لكل الأمة, حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كل المسلمين, فإن لم يفعل قتل الكفار الترس واستولوا على كل الأمة، ومعنى كونها قطعية؛ أن تلك المصلحة حاصلة من قتل الترس قطعاً، قال علماؤنا؛ وهذه المصلحة بهذه القيود لا ينبغي أن يختلف في اعتبارها، لأن الفرض أن الترس مقتول قطعاً, فإما بأيدي العدو؛ فتحصل المفسدة العظيمة التي هي استيلاء العدو على كل المسلمين، وإما بأيدي المسلمين؛ فيهلك العدو وينجو المسلمون أجمعون، ولا يتأتى لعاقل أن يقول؛ لا يقتل الترس في هذه الصورة بوجه، لأنه يلزم منه ذهاب الترس والإسلام والمسلمين, لكن لما كانت هذه المصلحة غير خالية من المفسدة, نفرت منها نفس من لم يمعن النظر فيها, فإن تلك المفسدة بالنسبة إلى ما يحصل منها عدم أو كالعدم، والله أعلم) [].
أما قول ابن عربي رحمه الله عن الشافعي رحمه الله: (وقال الشافعي بقولنا)، فإن كان يقصد تحريم رمي المشركين إذا تترسوا بمسلمين، وأظنه يقصد ذلك، بدليل ما أورده بعد ذلك، حيث قال: (وهذا ظاهر، فإن التوصل إلى المباح بالمحظور لا يجوز، سيما بروح مسلم، فلا قول إلا ما قاله مالك رضي الله عنه)، فقد خالف فيه الصواب، فإن الشافعي أباح رمي المشركين إذا اختلط بهم المسلمون، سواء تترسوا بهم أم لا، كما سيأتي إن شاء الله.
وإن كان قصد؛ أن الشافعي أوجب الدية على من رمى مسلماً وسط المشركين، فإن الشافعي رحمه الله فرق في هذه المسألة بين من رمى فأصاب مسلماً وهو لا يعلمه، فعليه الكفارة ولا دية، وإن كان يعلمه مسلماً ورمى وهو مضطر إلى الرمي فعليه الدية والكفارة، كما سيأتي إن شاء الله.
أما قول القرطبي رحمه الله، فقد حاول التوفيق بين إجازة رمي الترس وبين كلام الإمام مالك رحمه الله، فوضع شروطاً صعبة، لا أظنها تتحقق في زمانه أو في وقت تكون للمسلمين فيه دولة، لأن أحد هذه الشروط أن الكفار إذا لم يُرموا؛ قتل الكفار الترس واستولوا على كل الأمة!!
ونقل الإمام أبو بكر الجصاص رحمه الله أيضاً هذا القول عن مالك رحمه الله ومثله عن الأوزاعي رحمه الله ولكن بتفصيل، (وقال مالك؛ لا تحرق سفينة الكفار إذا كان فيها أسارى من المسلمين، لقوله تعالى **لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}، إنما صرف النبي صلى الله عليه وسلم عنهم لما كان فيهم من المسلمين، ولو تزيل الكفار عن المسلمين لعذب الكفار، وقال الأوزاعي؛ إذا تترس الكفار بأطفال المسلمين لم يرموا، لقوله **لَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ. . . الآية}، قال؛ ولا يحرق المركب فيه أسارى المسلمين، ويُرمى الحصن بالمنجنيق، وإن كان فيه أسارى مسلمون، فإن أصاب أحدا من المسلمين فهو خطأ، وإن جاءوا يتترسون بهم رمي وقصد العدو، وهو قول الليث بن سعد) [].
إلا أن الصنعاني في "سبل السلام" نقل قول الأوزاعي بدون تفصيل، فقال: (وذهب مالك والأوزاعي إلى أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان بحال، حتى إذا تترس أهل الحرب بالنساء والصبيان، أو تحصنوا بحصن أو سفينة هما فيهما معهم، لم يجز قتالهم ولا تحريقهم) [].
ونقل هذا القول أيضا بدون عزو لصاحبه، صاحب "مغني المحتاج": (. . . وإلا بأن دعت الضرورة إلى رميهم – أي رمي الكفار بالأسلحة – بأن تترسوا بهم حال التحام القتال، بحيث لو كففنا عنهم ظفروا بنا، وكثرت نكايتهم، جاز رميهم حينئذ في الأصح، ونقصد بذلك قتال المشركين ونَتَوَقى المسلمين وأهل الذمة، بحسب الإمكان، لأن مفسدة الإعراض – أي الكف عن القتال – أعظم من مفسدة الإقدام، ويُحْتَمَلُ هلاك طائفة للدفع عن بيضة الإسلام، ومراعاة الأمور الكلية، والثاني – أي القول الثاني المقابل للأصح في حكم هذه المسألة – المنعُ، إذا لم يتأتى رمي الكفار إلى برمي مسلم أو ذمي، وكالذمي؛ المستأمن) [].
قال أبو بكر: (نقل أهل السير؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف ورماهم بالمنجنيق، مع نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والولدان، وقد علم صلى الله عليه وسلم أنه قد يصيبهم ولا يجوز تعمدهم بالقتل، فدل على أن كون المسلمين فيما بين أهل الحرب لا يمنع رميهم، إذ كان القصد فيه المشركين دونهم، وروى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال؛ سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الديار من المشركين يبيتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم؟ فقال؛ "هم منهم"، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد فقال؛ "أغر على أبنى صباحا وحرق"، وكان يأمر السرايا بأن ينتظروا بمن يغزو بهم، فإن أذنوا للصلاة أمسكوا عنهم، وإن لم يسمعوا أذاناً أغاروا، وعلى ذلك مضى الخلفاء الراشدون، ومعلوم أن من أغار على هؤلاء لا يخلو من أن يصيب من ذراريهم ونسائهم المحظور قتلهم، فكذلك إذا كان فيهم مسلمون؛ وجب أن لا يمنع ذلك من شن الغارة عليهم ورميهم بالنشاب وغيره، وإن خيف عليه إصابة المسلم.
فإن قيل؛ إنما جاء ذلك لأن ذراري المشركين منهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الصعب بن جثامة، قيل له؛ لا يجوز أن يكون مراده صلى الله عليه وسلم في ذراريهم أنهم منهم في الكفر، لأن الصغار لا يجوز أن يكونوا كفاراً في الحقيقة ولا يستحقون القتل ولا العقوبة لفعل آبائهم في باب سقوط الدية والكفارة، وأما احتجاج من يحتج بقوله **وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ. . . الآية}، في منع رمي الكفار لأجل من فيهم من المسلمين، فإن الآية لا دلالة فيها على موضع الخلاف، وذلك؛ لأن أكثر ما فيها أن الله كف المسلمين عنهم، لأنه كان فيهم قوم مسلمون لم يأمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو دخلوا مكة بالسيف أن يصيبوهم، وذلك إنما يدل على إباحة ترك رميهم والإقدام عليهم، فلا دلالة على حظر الإقدام عليهم مع العلم بأن فيهم مسلمين، لأنه جائز أن يبيح الكف عنهم لأجل المسلمين، وجائز أيضا إباحة الإقدام على وجه التخيير، فإذا لا دلالة فيها على حظر الإقدام، فإن قيل؛ في فحوى الآية ما يدل على الحظر، وهو قوله **لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ}، فلولا الحظر ما أصابتهم معرة من قتلهم بإصابتهم إياهم، قيل له؛ قد اختلف أهل التأويل في معنى المعرة ههنا، فروي عن ابن إسحاق؛ أنه غرم الدية، وقال غيره؛ الكفارة، وقال غيرهما؛ الغم باتفاق قتل المسلم على يده، لأن المؤمن يغتم لذلك وإن لم يقصده، وقال آخرون؛ العيب، وحكي عن بعضهم أنه قال؛ المعرة؛ الإثم، وهذا باطل، لأنه تعالى قد أخبر أن ذلك لو وقع كان بغير علم منا، لقوله تعالى **لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ}، ولا مأثم عليه فيما لم يعلمه، ولم يضع الله عليه دليلا، قال الله تعالى **وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ}، فعلمنا أنه لم يرد المأثم، ويحتمل أن يكون ذلك كان خاصاً في أهل مكة لحرمة الحرم، ألا ترى أن المستحق للقتل إذا لجأ إليها لم يقتل عندنا؟ وكذلك الكافر الحربي إذا لجأ إلى الحرم لم يقتل، وإنما يقتل من انتهك حرمة الحرم بالجناية فيه، فمنع المسلمين من الإقدام عليهم خصوصية لحرمة الحرم، ويحتمل أن يريد؛ ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات قد علم أنهم سيكونون من أولاد هؤلاء الكفار إذا لم يقتلوا، فمنعنا قتلهم لما في معلومه من حدوث أولادهم مسلمين، وإذا كان في علم الله أنه إذا أبقاهم كان لهم أولاد مسلمون أبقاهم ولم يأمر بقتلهم، وقوله **لَوْ تَزَيَّلُوا}، على هذا التأويل، لو كان هؤلاء المؤمنون الذين في أصلابهم قد ولدوهم وزايلوهم لقد كان أمر بقتلهم.
عزيز بربه
05 03 2009, 11:30 ص
وإذا ثبت ما ذكرنا من جواز الإقدام على الكفار مع العلم بكون المسلمين بين أظهرهم وجب جواز مثله إذا تترسوا بالمسلمين، لأن القصد في الحالين رمي المشركين دونهم ومن أصيب منهم فلا دية فيه ولا كفارة، كما أن من أصيب برمي حصون الكفار من المسلمين الذين في الحصن لم تكن فيه دية ولا كفارة، ولأنه قد أبيح لنا الرمي مع العلم بكون المسلمين في تلك الجهة، فصاروا في الحكم بمنزلة من أبيح قتله، فلا يجب به شيء، وليست المعرة المذكورة دية ولا كفارة، إذ لا دلالة عليه من لفظه ولا من غيره، والأظهر منه ما يصيبه من الغم والحرج باتفاق قتل المؤمن على يده على ما جرت به العادة ممن يتفق على يده ذلك، وقول من تأوله على العيب محتمل أيضاً، لأن الإنسان قد يعاب في العادة باتفاق قتل الخطإ على يده، وإن لم يكن ذلك على وجه العقوبة) [].
وقال ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار"، قال صاحب الحاشية: ("وندعو ندبا من بلغته إلا إذا تضمن ذلك ضررًا"، ولو بغلبة الظن، كأن يستعدون أو يتحصنون فلا يفعل، فتح، "وإلا" يقبلوا الجزية، "نستعين بالله ونحاربهم بنصب المجانيق وحرقهم وغرقهم وقطع أشجارهم"، ولو مثمرة، "وإفساد زروعهم"، إلا إذا غلب على الظن ظفرنا فيكره، فتح، "ورميهم" بنبل ونحوه، "وإن تترسوا ببعضنا"، أي الكفار، "وما أصيب منهم"، أي من المسلمين، "لادية فيه ولا كفارة"، لأن الفروض لا تقرن بالغرامات).
(قوله "إلا إذا تضمن ذلك ضرراً"، ذكروا هذا الاستثناء في الاستحباب مع إمكانه في الوجوب أيضاً، زاد في شرح الملتقى عن المحيط؛ أن يطمع فيهم ما يدعوهم إليه، قوله؛ "كأن يستعدون. . . إلخ"؛ المناسب إسقاط النون، لأنه منصوب بأن المصدرية، قوله؛ "بنصب المجانيق"، أي على حصونهم، لأنه عليه الصلاة والسلام نصبها على الطائف، رواه الترمذي، نهر، وهو جمع منجنيق بفتح الميم عند الأكثر، وإسكان النون الأولى وكسر الثانية، فارسية معربة، تذكر وتأنيثها أحسن، وهي آلة ترمى بها الحجارة الكبار، قلت؛ وقد تركت اليوم للاستغناء عنها بالمدافع الحادثة، قوله؛ "وحرقهم"، أراد حرق دورهم وأمتعتهم، قاله العيني؛ والظاهر أن المراد حرق ذاتهم بالمجانيق، وإذا جازت محاربتهم بحرقهم فمالهم أولى، نهر، وقوله؛ بالمجانيق، أي برمي النار بها عليهم، لكن جواز التحريق والتغريق مقيد - كما في شرح السير - بما إذا لم يتمكنوا من الظفر بهم بدون ذلك بلا مشقة عظيمة، فإن تمكنوا بدونها فلا يجوز، لأن فيه إهلاك أطفالهم ونسائهم ومن عندهم من المسلمين، قوله؛ "إلا إذا غلب. . . إلخ"، كذا قيد في الفتح إطلاق المتون، وتبعه في البحر والنهر، وعلله بأنه إفساد في غير محل الحاجة، وما أبيح إلا لها، ولا يخفى حسنه، لأن المقصود كسر شوكتهم وإلحاق الغيظ بهم، فإذا غلب الظن بحصول ذلك بدون إتلاف وأنه يصير لنا لا نتلفه، قوله؛ "ونحوه"، كرصاص وقد استغني به عن النبل في زماننا، قوله؛ "سئل ذلك النبي"، كذا نقله في النهر عن أبي الليث، أي بأن نقول له؛ هل نرمي أم لا؟ ونعمل بقوله، ولم يذكر ما إذا لم يمكن سؤاله، قوله؛ "وما أصيب منهم"، أي إذا قصدنا الكفار بالرمي، وأصبنا أحدا من المسلمين الذين تترس الكفار بهم لا نضمنه، وذكر السرخسي؛ أن القول للرامي بيمينه في أنه قصد الكفار، لا لولي المسلم المقتول أنه تعمد قتله، قوله؛ "لأن الفروض لا تقرن بالغرامات"، أي كما لو مات المحدود بالجلد أو القطع، وأورد المضطر إلى أكل مال الغير فإنه مضمون، وأجاب عنه في الفتح بأن المذهب عندنا أنه لا يجب عليه أكله، فلم يكن فرضا فهو كالمباح يتقيد بشرط السلامة، كالمرور في الطريق) [].
جاء في "فتح القدير" – من كتب الأحناف - : (. . . ولا بأس برميهم، أي الكفار في حصونهم، وإن كان فيهم مسلم أو أسير أو تاجر، بل لو تترسوا بأسارى المسلمين وصبيانهم، سواء علم أنهم إن كفوا عن رميهم انهزم المسلمون أو لم يعلموا ذلك، إلا أنه لا يقصد برميهم إلا الكفار. . . وعند الأئمة الثلاثة؛ لا يجوز رميهم في صورة التترس، إلا إذا كان في الكف عن رميهم في هذه الحالة انهزام المسلمين، وهو قول الحسن بن زياد) [].
وبالإضافة للأحناف؛ فقد أجاز بعض المالكية رمي الكفار إذا تترسوا بمسلمين، حتى ولو لم يكن هناك ضرورة.
جاء في "الشرح الكبير" للدردير – من كتب المالكية - : (إن تترسوا بمسلم، قوتلوا، ولم يُقصد الترس بالرمي) [].
وجاء في "منح الجليل" – من كتب المالكية أيضاً – في معرض ذكر الحالات المختلفة للتترس: (ثالثها؛ أن لا يخاف منهم، أي من العدو، بمعنى لا ضرورة للقتال، فإن تترسوا بمسلم قوتلوا، ولا يقصد الترس)، ثم يذكر بعد هذا رأياً آخر في ترك هذا القتال [].
القول الثالث في المسألة: جواز رمي الكفار ومن اختلط بهم من المسلمين ومن نُهي عن قتلهم من الكفار، مع التفصيل.
قال الشافعي رحمه الله: (فإن قال قائل كيف أجزت الرمي بالمنجنيق وبالنار على جماعة المشركين فيهم الولدان والنساء وهم منهي عن قتلهم؟ قيل؛ أجزنا بما وصفنا، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم شن الغارة على بني المصطلق غارين وأمر بالبيات وبالتحريق، والعلم يحيط أن فيهم الولدان والنساء، وذلك أن الدار دار شرك غير ممنوعة، وإنما نهى أن تقصد النساء والولدان بالقتل إذا كان قاتلهم يعرفهم بأعيانهم، للخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن النبي صلى الله عليه وسلم سباهم فجعلهم مالا، وقد كتب هذا قبل هذا، فإن كان في الدار أسارى من المسلمين أو تجار مستأمنون كرهت النصب عليهم بما يعم من التحريق والتغريق وما أشبهه، غير محرم له تحريما بيناً، وذلك أن الدار إذا كانت مباحة فلا يبين أن تحرم بأن يكون فيها مسلم يحرم دمه، وإنما كرهت ذلك احتياطاً، ولأن مباحاً لنا لو لم يكن فيها مسلم أن تجاوزها فلا نقاتلها، وإن قاتلناها؛ قاتلناها بغير ما يعم من التحريق والتغريق، ولكن لو التحم المسلمون أو بعضهم فكان الذي يرون أنه ينكأ من التحمهم يغرقوه أو يحرقوه كان ذلك، رأيت لهم أن يفعلوا ذلك، ولم أكرهه لهم بأنهم مأجورون أجرين، أحدهما؛ الدفع عن أنفسهم، والآخر؛ نكاية عدوهم، غير ملتحمين، فتترسوا بأطفال المشركين، فقد قيل؛ لا يتوقون ويضرب المتترس منهم ولا يعمد الطفل، وقد قيل يكف عن المتترس به، ولو تترسوا بمسلم؛ رأيت أن يكف عمن تترسوا به إلا أن يكون المسلمون ملتحمين، فلا يكف عن المتترس ويضرب المشرك، ويتوقى المسلم جهده، فإن أصاب في شيء من هذه الحالات مسلما أعتق رقبة) [].
................................................................................ ...................................................
عزيز بربه
05 03 2009, 11:33 ص
ولو رمى في بلاد الحرب فأصاب مسلما مستأمناً أو أسيراً أو كافراً أسلم، فلم يقصد قصده بالرمية ولم يره، فعليه تحرير رقبة ولا دية له، وإن رآه وعرف مكانه ورمى وهو مضطر إلى الرمي فقتله، فعليه دية وكفارة، وإن كان عمده وهو يعرفه مسلما فعليه القصاص إذا رماه بغير ضرورة ولا خطأ، وعمد قتله، فإن تترس به مشرك وهو يعلمه مسلما وقد التحم فرأى أنه لا ينجيه إلا ضربه المسلم فضربه يريد قتل المشرك، فإن أصابه درأنا عنه القصاص، وجعلنا عليه الدية، وهذا كله إذا كان في بلاد المشركين أو صفهم، فأما إذا انفرج عن المشركين فكان بين صف المسلمين والمشركين، فذلك موضع يجوز أن يكون فيه المسلم والمشرك، فإن قتل رجل رجلاً، وقال؛ ظننته مشركاً فوجدته مسلماً، فهذا من الخطأ وفيه العقل، فإن اتهمه أولياؤه، أحلف لهم ما علمه مسلماً فقتله، فإن قال قائل؛ كيف أبطلت دية مسلم أصيب ببلاد المشركين برمي أو غارة لا يعمد فيها بقتل؟ قيل؛ قال الله عز وجل **وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً}، إلى قوله **مُتَتَابِعَيْنِ}، فذكر الله عز وجل في المؤمن يقتل خطأ والذمي يقتل خطأ الدية في كل واحد منهما وتحرير رقبة، فدل ذلك على أن هذين مقتولان في بلاد الإسلام الممنوعة لا بلاد الحرب المباحة، وذكر من حكمهما حكم المؤمن من عدو لنا يقتل، فجعل فيه تحرير رقبة، فلم تحتمل الآية - والله تعالى أعلم - إلا أن يكون قوله **فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ}، يعني في قوم عدو لكم، وذلك أنها نزلت وكل مسلم فهو من قوم عدو للمسلمين، لأن مسلمي العرب هم من قوم عدو للمسلمين، وكذلك مسلمو العجم، ولو كانت على أن لا يكون دية في مسلم خرج إلى بلاد الإسلام من جماعة المشركين هم عدو لأهل الإسلام، للزم من قال هذا القول؛ أن يزعم أن من أسلم من قوم مشركين فخرج إلى دار الإسلام فقتل،كانت فيه تحرير رقبة ولم تكن فيه دية، وهذا خلاف حكم المسلمين، وإنما معنى الآية - إن شاء الله تعالى - على ما قلنا، وقد سمعت بعض من أرضى من أهل العلم يقول ذلك، فالفرق بين القتلين أن يقتل المسلم في دار الإسلام غير معمود بالقتل فيكون فيه دية وتحرير رقبة، أو يقتل مسلم ببلاد الحرب التي لا إسلام فيها ظاهر غير معمود بالقتل، ففي ذلك تحرير رقبة ولا دية) [].
وقال أيضاً رحمه الله في العدو يغلقون الحصون على النساء والأطفال والأسرى هل ترمى الحصون بالمنجنيق؟ قال: (إذا كان في حصن المشركين نساء وأطفال وأسرى مسلمون، فلا بأس بأن ينصب المنجنيق على الحصن دون البيوت التي فيها الساكن، إلا أن يلتحم المسلمون قريباً من الحصن، فلا بأس أن ترمى بيوته وجدرانه، فإذا كان في الحصن مقاتلة محصنون رميت البيوت والحصون، وإذا تترسوا بالصبيان المسلمين أو غير المسلمين، والمسلمون ملتحمون، فلا بأس أن يعمدوا المقاتلة دون المسلمين والصبيان، وإن كانوا غير ملتحمين أحببت له الكف عنهم حتى يمكنهم أن يقاتلوهم غير متترسين، وهكذا إن أبرزوهم فقالوا؛ إن رميتمونا وقاتلتمونا قاتلناهم، والنفط والنار مثل المنجنيق وكذلك الماء والدخان) [].
وقال ابن تيمية رحمه الله: (وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تَتَرَّسُوا بمن عندهم من أسرى المسلمين، وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا، فإنهم يقاتلون، وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم،وإن لم يخف على المسلمين؛ ففى جواز القتال المفضى إلى قتل هؤلاء المسلمين قولان مشهوران للعلماء،. وهؤلاء المسلمون إذا قتلوا كانوا شهداء، ولا يترك الجهاد الواجب لأجل من يقتل شهيدًا، فان المسلمين إذا قاتلوا الكفار فمن قُتِلَ من المسلمين يكون شهيدًا، ومن قتل وهو فى الباطن لا يستحق القتل لأجل مصلحة الإسلام كان شهيدًا،وقد ثبت فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال؛ "يغزو هذا البيت جيش من الناس، فبينما هم ببيداء من الارض إذ خسف بهم"،فقيل؛يا رسول الله، وفيهم المكره؟! فقال؛ "يبعثون على نياتهم"،فاذا كان العذاب الذى ينزله الله بالجيش الذى يغزو المسلمين ينزله بالمكره وغير المكره، فكيف بالعذاب الذى يعذبهم الله به أو بأيدى المؤمنين، كما قال تعالى **قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا اِلاَّ اِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ اَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ اَوْ بِاَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ اِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ}) [].
وأشار شيخ الإسلام أيضاً إلى جواز قتل الترس في مسألة؛ لو ضاق المال عن الجهاد وإطعام الجياع، فقال رحمه الله: (قال أبو العباس؛ سُئلت عمن عليه دين وله ما يوفيه، وقد تعين الجهاد؟ فقلت؛ من الواجبات ما يقدم على وفاء الدين، كنفقة النفس والزوجة والولد الفقير، ومنها ما يقدم وفاء الدين عليه، كالعبادات من الحج والكفارات، ومنها ما يقدم عليه إلا إذا طولب به، كصدقة الفطر، فإن كان الجهاد المتعين لدفع الضر، كما إذا حضره العدو أو حضر الصف، قدم على وفاء الدين، كالنفقة وأولى، وإن كان استنفار؛ فقضاء الدين أولى، إذ الإمام لا ينبغي له استنفار المدين مع الاستغناء عنه، ولذلك قلت؛ لو ضاق المال عن إطعام جياع والجهاد الذي يُتضرر بتركه، قدمنا الجهاد، وإن مات الجياع، كما في مسألة الترس وأولى، فإن هناك؛ نقتلهم بفعلنا، وهنا؛ يموتون بفعل الله) [].
وقال ابن قدامة الحنبلي رحمه الله: (فصل؛ وكذلك الحكم في فتح البثوق عليهم، ليغرقهم، إن قدر عليهم بغيره لم يجز، إذا تضمن ذلك إتلاف النساء والذرية، الذين يحرم إتلافهم قصداً، وإن لم يقدر عليهم إلا به جاز، كما يجوز البيات المتضمن لذلك، ويجوز نصب المنجنيق عليهم، وظاهر كلام أحمد جوازه مع الحاجة وعدمها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف، وممن رأى ذلك الثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، قال ابن المنذر؛ جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نصب المنجنيق على أهل الطائف، وعن عمرو بن العاص؛ أنه نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية، ولأن القتال به معتاد، فأشبه الرمي بالسهام) [].
وقال أيضاً رحمه الله: (فصل؛ وإن تترسوا بمسلم ولم تدع حاجة إلى رميهم، لكون الحرب غير قائمة، أو لإمكان القدرة عليهم بدونه، أو للأمن من شرهم، لم يجز رميهم، فإن رماهم فأصاب مسلماً، فعليه ضمانه، وإن دعت الحاجة إلى رميهم للخوف على المسلمين؛ جاز رميهم، لأنها حال ضرورة، ويقصد الكفار، وإن لم يخف على المسلمين، لكن لم يقدر عليهم إلا بالرمي، فقال الأوزاعي والليث؛ لا يجوز رميهم، لقول الله تعالى **لَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ. . . الآية}، قال الليث؛ ترك فتح حصن يقدر على فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حق، وقال الأوزاعي؛ كيف يرمون من لا يرونه، إنما يرمون أطفال المسلمين، وقال القاضي والشافعي؛ يجوز رميهم إذا كانت الحرب قائمة، لأن تركه يفضي إلى تعطيل الجهاد، فعلى هذا؛ إن قتل مسلماً فعليه الكفارة، وفي الدية على عاقلته روايتان، إحداهما؛ يجب، لأنه قتل مؤمنا خطأ، فيدخل في عموم قوله تعالى **وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ}، والثانية؛ لا دية له، لأنه قتل في دار الحرب برمي مباح، فيدخل في عموم قوله تعالى **فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}، ولم يذكر دية، وقال أبو حنيفة؛ لا دية له ولا كفارة فيه، لأنه رمي أبيح مع العلم بحقيقة الحال، فلم يوجب شيئا، كرمي من أبيح دمه، ولنا؛ الآية المذكورة، وأنه قتل معصوما بالإيمان، والقاتل من أهل الضمان، فأشبه ما لو لم يتترس به) [].
وقال المرداوي الحنبلي رحمه الله: (قوله؛ "وإن تترسوا بمسلمين لم يجز رميهم، إلا أن يُخاف على المسلمين، فيرميهم، ويقصد الكفار"، هذا بلا نزاع، وظاهر كلامه؛ أنه إذا لم يخف على المسلمين ولكن لا يقدر عليه إلا بالرمي؛ عدم الجواز، وهذا المهذب، نص عليه وقدمه في "الفروع" وجزم به في "الوجيز"، وقال القاضي؛ يجوز رميهم حال قيام الحرب، لأن تركه يُفضي إلى تعطيل الجهاد، وجزم به في "الرعاية الكبرى"، قال في الصغرى والحاويين؛ فإن خيف على الجيش أو فوت الفتح، رمينا بقصد الكفار.
................................................................................ ..................................................
عزيز بربه
05 03 2009, 11:38 ص
فائدة؛ حيث قلنا لا يحرم الرمي، فإنه يجوز، ولكن لو قتل مسلماً لزمته الكفارة، على ما يأتي في بابه، ولا دية عليه، على الصحيح من الذهب، وعنه؛ عليه الدية، ويأتي ذلك في كلام المصنف في كتاب الجنايات، في فصل "والخطأ على ضربين"، وقال في "الوسيلة"؛ يجب الرمي، ويكفر، ولا دية، قال الإمام أحمد؛ لو قيل ارحلوا عنا وإلا قتلنا أسراكم، فليرحلوا عنهم) [].
جاء في كتاب "مغني المحتاج شرح المنهاج" – من كتب الشافعية - : (وإن تترسوا بمسلمين - ولو واحداً – أو ذميين، فإن لم تدع الضرورة إلى رميهم، تركناهم وجوباً، صيانة للمسلمين وأهل الذمة).
وجاء فيه أيضاً في بيان ما قيل في حكم هذه الحالة، وما هو المعتمد من ذلك، مع الدليل، جاء ما نصه: (وإن دفعوا بهم عن أنفسهم – يعني تترس الكفار بنسائهم وأولادهم، مدافعين بذلك عن أنفسهم – ولم تدع ضرورة إلى رميهم، فالأظهر تركهم وجوباً، لئلا يؤدي إلى قتلهم من غير ضرورة، وقد نُهينا عن قتلهم. . .).
ثم ذكر الرأي الآخر، فقال: (والثاني؛ وهو المعتمد. . . جواز رميهم كما يجوز نصب المنجنيق على القلعة، وإن كان يُصيبهم، ولئلا يتخذوا ذلك ذريعة إلى تعطيل الجهاد، أو حيلة لاستبقاء القلاع لهم. . .) [].
الخلاصة:
والآن بعد أن سردنا ما تيسر لنا من أقوال العلماء من المذاهب المختلفة في مسألة؛ رمي الكفار إذا اختلطوا أو تترسوا بالمسلمين أو بمن لا يجوز قتلهم من النساء والصبيان أو الذميين أو المستأمنين.
نلخص المسألة، فنقول:
1) افترقت أقوال الفقهاء إلى ثلاثة أقوال:
أ) المنع: وهو المحكي عن مالك والأوزاعي.
ب) الجواز مطلقاً وسقوط الدية والكفارة: وهو قول الأحناف ومن وافقهم من متأخري المالكية.
ج) التفصيل: وهو قول الشافعية والحنابلة، حيث لم يمنعوا الرمي طالما كانت هناك ضرورة أو حاجة للمسلمين، ولا يقصد المسلمين بالرمي، إلا في حالة الضرورة، لأن تركه يُفضي إلى تعطيل الجهاد، واختلفوا فيمن يُقتَل من المسلمين، هل على قاتله الدية مع الكفارة أم الدية فقط؟ كما ذكرنا.
وهذا القول، وبخاصة قول الإمام الشافعي، هو القول الذي نطمئن إليه، فقد استند فيه الإمام الشافعي رحمه الله إلى ما ثبت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من جواز الرمي للضرورة والحاجة حتى لا يتعطل الجهاد.
2) وبناء على ذلك أرى:
1) أن رمي مؤسسات الكفار والمرتدين في هذا الزمان ضرورية أو شبه ضرورية في حالة حربنا مع الطواغيت، حيث يحارب المجاهدون المستضعفون جحافلاً جرارة شاكية السلاح، تامة الاستعداد من الطواغيت وأعوانهم، بحيث أصبح من شبه المستحيل الدخول معهم في مواجهة مفتوحة.
2) تحصن الطواغيت – الوزراء والقادة منهم – بالسيارات المصفحة وبالدروع الواقية من الرصاص وبالحراسات الكثيفة وإجراءات الأمن المعقدة، بحيث أصبح من العسير جداً، أو شبه المستحيل، الوصول إلى أئمة الكفر بغير استخدام المتفجرات والصواريخ وما أشبهها.
3) يحرص الطواغيت على أن تكون تجمعاتهم ومواكبهم وسط الناس والجماهير، مما يتعذر اقتناصهم منعزلين، مما يؤدي لتعطيل الجهاد، إذا تُرك رميهم، كما ذكر العلماء في السبب المبيح لرمي الكفار إذا تترسوا بمسلمين.
4) أثبتت هذه الوسائل فعالية شديدة في مصر والجزائر وفلسطين ولبنان، وأحدثت نكاية شديدة في صفوف أعداء المسلمين.
5) يجب أن يحرص المجاهدون على تكرار إنذار المسلمين المخالطين للطواغيت وأعوانهم وأسيادهم من اليهود والأمريكان بالابتعاد عن مقارهم ومكاتبهم ومواكبهم وتجمعاتهم، إلا إذا أدى هذا الإنذار إلى كشف المجاهدين وإنزال خسائر بهم.
كما جاء عن ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار"، قال صاحب "الدر المختار": (فإن حاصرناهم دعوناهم إلى الإسلام)، قال ابن عابدين: (قوله؛ فإن حاصرناهم دعوناهم إلى الإسلام، أي ندباً إن بلغتهم الدعوة، وإلا فوجوباً، مالم يتضمن ضراراً).
وكما نقلنا عن ابن عابدين آنفاً؛ قال صاحب "الدر المختار": (وندعوا ندباً من بلغته، إلا إذا تضمن ذلك ضرراً، ولو بغلبة الظن، كأن يستعدون أو يتحصنون، فلا يفعل) [].
6) ولا ريب أن هؤلاء المخالطين للكفار والمرتدين وأعوانهم أقل حرمة في الدين من المسلمين المكرهين المتترس بهم، الذين أباح العلماء رمي الكفار المتترسين بهم.
................................................................................ ...........................................
عزيز بربه
05 03 2009, 11:40 ص
أما من يُقتَل من هؤلاء المسلمين فالذي يلزم المجاهدين خاصة، إذا كان هذا الاختلاط لانتفاع أو تجارة وما أشبه ذلك من أغراض الدنيا، فيه الكفارة إن علموه مسلماً والدية، أخذاً بالأحوط في الدين وخروجاً من الخلاف، ويؤجل دفع الدية إلى أن يفيض المالك عن حاجة الجهاد.
وهؤلاء الذين يُقتلون في هذا الرمي أو التفجير نظنهم شهداء، ونرى فيهم ما قاله العالم المجاهد شيخ الإسلام بن تيمية رحمة الله عليه: (وهؤلاء المسلمون إذا قتلوا؛ كانوا شهداء، ولا يترك الجهاد الواجب لأجل من يُقتل شهيداً) [].3) أما قول أصحاب الشبهات؛ أن الجهاد الآن يُترك خروجاً من الشبهات.
فليعلم هؤلاء أن ضياع الدين أعظم ضرراً من أي ضرر آخر في الأموال والأنفس.
ونحن نرى ؛ أن لا قيام لشبهتهم بعد التفصيل الذي ذكرناه، ولكننا نورد هنا كلاماً بليغاً للعالم المجاهد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد عليهم، حيث يقول رحمه الله في كلامه عن استنفار الإمام: (وثبت في الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال؛ "على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه وأثرة عليه"، فأوجب الطاعة التي عمادها الاستنفار في العسر واليسر، وهنا نص في وجوبه مع الإعسار، بخلاف الحج، وهذا كله في قتال الطلب، وأما قتال الدفع، فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، فوجب إجماعاً، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا، لا شيء بعد الإيمان أوجب من دفعه، فلا يُشترط له شرط، بل يُدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر، وبين طلبه في بلاده، والجهاد منه باليد، ومنه ما هو بالقلب والدعوة والحجة واللسان والرأي والتدبير والصناعة، فيجب بغاية ما يمكنه، ويجب على القعدة لعذر؛ أن يخلفوا الغزاة في أهليهم ومالهم، قال المروزي؛ سُئل أبو عبد الله عن الغزو في شدة البرد مثل "الكانونيين" فيتخوف الرجل إن خرج في ذلك الوقت أن يُفرط في الصلاة، فترى أن يغزو أو يقعد؟ قال؛ لا يقعد، الغزو خير له وأفضل، فقد قال الإمام أحمد بالخروج مع خشية تضييع الفرض، لأن هذا مشكوك فيه أو لأنه إذا أخر الصلاة بعض الأوقات عن وقتها كان ما يحصل له من فضل الغزو مُرْبِيًا على ما فاته) [].
قلت: قوله؛ "الكانونين"، يقصد بهما كانون الأول وكانون الثاني، أي شهري ديسمبر ويناير.
وهؤلاء ندعو الله لهم بالهداية وأن يلحقهم بركب المجاهدين، كما ندعو إخواننا المجاهدين ألا يستمعوا في المسائل المهمة إلا لأهل العلم المجاهدين، دون أهل العلم الذين لا خبرة لهم بالجهاد، ولا العلماء القاعدين، ولا لأصحاب المناصب الذين يقبضون راتبهم من الطواغيت المرتدين، ليصدوا المسلمين عن الجهاد.
كما قال العالم المجاهد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح، الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم، ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا) [].
بقلم الشيخ أيمن الظواهريصادرة عن جماعة الجهاد بمصر
الطبعة الأولى
: مارس / 1996 م
................................................................................ ..............................................
المقدام1
05 03 2009, 11:52 ص
وهل كل مشروع جهادى فى بدايته لمقارعة النظم المرتده بحاجه ماسه جدا مااستطاع لذلك سبيلا حقن الدماء
بما أجمع عليه كثير من العلماء الراسخين لحرمتها الشديده ومشكوك جداالحكم فيها ؟
أم نثر الدماء بوجوه الشعوب المستضعفه المسكينه بما اختلف فيه من المسائل بشده
ثم التبرير لها بكل وسيله حجتها ضعيفه عند التحقيق !
غريب المسجدين
05 03 2009, 05:18 م
بئس حامل دم مسلم معصوم.. مزهق نفسه بغير حقها أو بما يعذره أمام الله
الأمر خطير الامر خطير
والقول بإستهداف تجمعات المرتدين وإن إختلطهم أبنائهم ونسائهم وآبائهم المسلمين قول يسقطه إنتفاء كل مصلحة للجهاد فلما يبحث أصلاً في أصل حله من عدمه
وللتوضيح (قولي بأنه يسقطه إنتفاء كل مصلحة للجهاد)
فلن يستطيع مجاهد في الأراضي الإسلاميه إثبات أن المرتدين لاسبيل لقتلهم الا في ذلك المكان
ولن يستطيع ...................................إثبات أن المرتدين إتخذو مكان سكناهم حصناً لايخرجون منه
ولن يستطيع ...................................إثبات أن قتل أبنائهم وأهليهم كان تبعاً لاقصداً مادام قام بذلك العمل بعد تهديد هؤلاء المرتدين بستهداف تلك الاماكن رداً على استهداف نساء وأطفال الموحدين من قبل هؤلاء المرتدين
ولكن .
هذا لايعني بحال أن نسقط التهم بغير تثبت ايضاً فلكل حادثه ضروفها وملابساتها التي يغفلها أصحاب التعميم أصحاب القلوب المريضه المسارعون في اتهام الموحدين
فبعض الحوادث التي سرت بخبرها الركبان إغفل فيها كثير مما يعذر او لعله يسوغ الحديث عن إعذار من قام بها
فمن معذر بعد أن انذر وحذر وأمر بالبعد عن هذه الاماكن
ومن معذور بجهله في مدى تأثير سلاح أو جهله في وجود معصوم او معصومين بقرب او داخل هذه الأماكن
والقائمة تطول فيما يحتمل من ملابسات لكل حادثه
واختم بقول
أني أرى أن بحث الحل من عدمه أمر جاوز الحكمة واغفل حقيقة أن الامثله والأدلة المطروحة من كلا الطرفين لاترتقي لكونها إثبات فلم يتجرد في بحث حقيقتها وكثير ممن يستدل بها أصحاب هوى يتعامون او يجهلون حقائق فيها وليسو أمناء في سردها داخل حججهم
والله اعلم
سليمان الهديب
07 03 2009, 01:01 م
أتفق مع الأخ الفاضل رضـا ..
فكلام الشيـخ الظواهري واضح ..
وأحب أن أنبّه على أن الشيخ البحر "أبو قتادة" تراجع عن فتواه من على قناة الجزيرة ..
وبالتحديد في برنامج "أكثر من رأي" ..
عزيز بربه
07 03 2009, 01:17 م
أخي سليمان
ممكن توضح ماذا قال
لأني و الله أعلم شاهته و لم أفهم منه ما تقول
تلميذ القاعدة
09 03 2009, 12:58 ص
نقصان،و لا يخفاكم أهمية ضبط هذه المسألة الخطيرة و تأثيرها في الواقع الجهادي في ساحات كثيرة، خاصة في العراق..فوالله ما نأمن نخفيها فيأتي من يُخرجها من غير بابها فنهلك جميعا
عرفت الآن يا أخى عزيز، لماذا حذر ويحذر الشيخ رضا والعلماء الناصحون المشفقون، ولو أغلظوا؟
وهل هناك أغلظ من نصيحة الشيخ المقدسى لتلميذه الشهيدالزرقاوى وكانت بالبدايه، وحامد متأخر عنه جدا بعداستشهاد الزرقاوى بكثير، بل وحتى نصائح الطرطوسى بعد ذلك للعراق ؟؟
فهم يرون مالا ترون ، ثم إن خبرتهم بالشباب وخاصه وهم أكثر القواعد ،وليس القاده بالتأكيد، ثم بصيرتهم بالمآلات من التجارب التى عاينوها، تضطرهم للغلظه والشده لحماية مشروع نهضة الجهاد للأمه التى هى ستدفع ثمن الخطأ فيه، وليس الجماعه فقط ؟
فيراها المتخرصون بغير علم بأهوائهم وشبهاتهم وظنونهم، أنه يطعن ويتأمر ويسب ويشتم ويخذل !!
وأكبر منها من يرميهم بالعماله والنفاق وخونة المنهج !!
كلها الآن وبدرجات، تقال بالمقدسى والعلى خلافا لنصح الشيخ الظواهرى ؟؟
فهو قد يعلم مالا يعلمون أن بعض ما قالوه ونصحوا به وشددوا عليه ،حقيقه واقعه يعلمها هو نفسه، ولا يحب تداولها لغير الخاصه ؟؟
سليمان الهديب
10 03 2009, 07:31 ص
أخي عزيز ..
عهدي بلقاء الشيخ أبو قتادة قديم ..
ولكنني متأكد ومتيقن من أنه تراجع عن فتواه ..
خلافا لنصح الشيخ الظواهرى ؟؟
كالعادة .. "تلميذ جيش المجاهدين" والطعن المبطن !..
وهل الشيخ حامد والمقدسي وغيرهم من كبار العلماء وصفوا الدولة بالغلو والتنطع !!
ألم يزكيها الشيخ الظواهري ونفى عنها كل الاتهامات !!
اذهب لموقع الشيخ المقدسي واقرأ كتاب أحد علماء دولة العراق الإسلامية هناك ..
واسأل طلبة الشيخ المقدسي وقل لهم الشيخ يرسل الأموال لأي جماعة في العراق ؟؟
أرجو أن لا يُزعجك جوابهم ..
نصائح علماء الجهاد والقادة هي نصائح عامة من باب زيادة الحرص والتذكير ، ولا يعني أن هذا الأمر واقع ، فافهم ..
عزيز بربه
10 03 2009, 07:45 ص
لا يا أخي سليمان
ربما تكون نسيت
إذا كنت تقصد اللقاء أواخر 1999
فقد شاهدته مع مجموعة من الإخوة،و لم نفهم أبدا أو نسمع منه أي تراجع
أذكر هذا جيدا
بل حينها كنت غاضبا جدا من أبي قتادة و متحفزا لسماع تفسيره للفتوى
كل مل في الأمر أن أحد المشاركين ذكر فتواه تلك فهز رأسه نافيا ولم يجر حوار حولها
المشاركين أحدهم الدكتور السير زكي بدوي رحمة الله عليه و قد مات وهذه صورته
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:IQkMmj8CQsVRVM:http://www.aljazeera.net/mritems/images/2000/8/27/image_personal677_3.jpg (http://images.google.dk/imgres?imgurl=http://www.aljazeera.net/mritems/images/2000/8/27/image_personal677_3.jpg&imgrefurl=http://www.aljazeera.net/Channel/archive/archive%3FArchiveId%3D89155&usg=__qGCSryMWcwYl1wS-jJtcxuFwvwQ=&h=150&w=120&sz=5&hl=da&start=2&um=1&tbnid=IQkMmj8CQsVRVM:&tbnh=96&tbnw=77&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25B1%2B%25D8%25B2%25D 9%2583%25D9%258A%2B%25D8%25A8%25D8%25AF%25D9%2588%25D9%258A%26hl%3Dda%26rlz%3D1W 1SUNA_en%26sa%3DN%26um%3D1)
الثاني باحث مصري لا أذكر اسمه
سليمان الهديب
11 03 2009, 07:01 م
بل تراجع يا عزيزي ..
متأكد 200 % ..
عزيز بربه
12 03 2009, 09:33 ص
عليك بيان ذلك بالتفصيل
سليمان الهديب
12 03 2009, 07:00 م
يا عزيز لا اطّولها وهي قصيره !!
اذهب وابحث عن اللقاء وائتنا بنص كلام الشيخ ..
لا أتذكر نص الكلام ، ولكن متيقن من أن الشيخ تراجع ..