الدعاية هنا الدعاية هنا أخبار الهيئة االأسيرة كامليا     ترقية العضوية  

موعد فتح التسجيل

عـودة للخلف   شبكة أنا المسلم للحوار الإسلامي > القسم العام > المــنـــتــدى الـعـــــــــــام
الأسئلة الشائعة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة


 
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #8  
قديم 14 02 2010, 04:59 PM
مرايا الاسلام مرايا الاسلام غير متصل
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 280

بسم الله الرحمن الرحيم



نصيحتنا للمجاهدين

الحمد الله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد .

فإننا نفاجأ بين الفينة والأخرى بمواقف وتصرفات، وأفعال خاطئة مشينة تحدث باسم الجهاد والمجاهدين، يترتب عليها سفك دم الأبرياء، وانتهاك الحرمات الآمنة بغير وجه حق أو دليل، مما عكس ذلك سلباً على الجهاد والمجاهدين، وعلى سمعتهم حتى أصبح كثير من الناس يحصرون الجهاد، ودعوة الجهاد في تلك التصرفات أو الأفعال الخاطئة اللامسؤولة واللاشرعية .. حتى أصبح من العسير علينا أن نوصل دعوة الجهاد كما جاء بها الإسلام نقية واضحة صريحة إلى الناس، من دون أن تلامس أذهانهم بعض التصورات والمفاهيم الخاطئة بسبب تلك الممارسات .

لذا فإنه يتوجب علينا أن نتوجه بالنصح ـ والدين النصيحة ـ لكل أخ مجاهد أين كان موقعه وكانت لغته وجنسيته، نذر نفسه ـ مخلصاً ـ للجهاد في سبيل الله، محذرين ومنذرين ومذكرين ..



اعلم أخا الجهاد أن الدماء شأنها عظيم، وأن حرمتها مغلظة، لا يجوز سفك شيء منها إلا بنص جلي صريح؛ أي لا يجوز إعمال الظن في القتل وفي الدماء، فالقتل كالتكفير لا يجوز الإقدام عليه إلا بنص جلي ـ يسلم من المعارض ـ يفيد اليقين، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" تكفير المسلم كقتله "، فكما أن التكفير لا يجوز الإقدام عليه إلا بيقين، كذلك القتل، قال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ) النساء:94.



وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: " لا يحل دمُ امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاثٍ: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ". وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم مفارقة الجماعة ـ الواردة في الحديث ـ بالارتداد عن الدين، كما في رواية أخرى





صحت عنه صلى الله عليه وسلم حيث قال:" لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل زنى وهو محصن فرجم، أو رجل قتل نفساً بغير نفس، أو رجل ارتد بعد إسلامه ".

ففسر مفارقته للجماعة بارتداده عن الدين بعد إسلامه، وفي هذا التفسير الجليل إبطال لتأويلات أهل الغلو الذين فسروا مفارقة الجماعة بالمفارقة لجماعتهم ولو إلى جماعة إسلامية أخرى !



وفي الحديث رد على الذين يوسعون دائرة القتل ـ بغير علمٍ ولا دليل ـ تحت ذريعة عقوبة التعزير ! وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا يُجلد فوق عشر جلدات إلا في حدٍّ من حدود الله ".

قال الترمذي في سننه: وقد اختلف أهل العلم في التعزير، وأحسن شيء يُروى في التعزير هذا الحديث . انتهى .

فتأمل، إذا كان التعزير لا يجوز أن يتجاوز العشرة سياط بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فكيف تُراه يتجاوز عندك ليبلغ حد قطع الأعناق والأطراف، وسفك الدماء، وانتهاك الحرمات ..؟!



فإن بان لك ذلك فاعلم أن المسلم على المسلم كله حرام دمه وماله وعرضه، وأن قتل النفس التي حرم الله بغير حق من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر التي توجب غضب الله ولعنته، وعذابه الأليم على صاحبها، قال تعالى:] ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه وأعد له عذاباً عظيماً[ النساء .

وفي الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" اجتنبوا السبع الموبقات " قيل: وما هن يا رسول الله ؟ قال:" الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق .." . وقال صلى الله عليه وسلم : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " و " المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ". مفهوم المخالفة يقتضي أن الذي لا يأمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم، ولا يسلمون من شرِّ لسانه ويده، فهو ليس بمسلم ولا مؤمن .



وقال صلى الله عليه وسلم :" كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه "، وقال صلى الله عليه وسلم :" من حمل علينا السلاح فليس منا " .

قال ابن حجر في الفتح(13/24): أي ليس على طريقتنا، أو ليس متبعاً لطريقتنا، لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه، لا أن يرعبه بحمل السلاح عليه لإرادة قتاله أو قتله .. إلى أن قال: والأولى عند كثير من السلف إطلاق لفظ الخبر من غير تعرض لتأويله، ليكون أبلغ في الزجر . انتهى .



وقال صلى الله عليه وسلم : " لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا " ، وقال صلى الله عليه وسلم :" كل ذنبٍ عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافراً، أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً " ، وقال صلى الله عليه وسلم :" أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة" ، وقال صلى الله عليه وسلم :" لا يزال العبد في فسحةٍ من دينه ما لم يصب دماً حراماً "، وقال صلى الله عليه وسلم :" من قتل رجلاً من أهل الذمة، لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً "، وقال:" من قتل نفساً معاهدة بغير حلها، حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها " .



قلت: إذا كان هذا شأن من يقتل ذمياً أو رجلاً معاهداً من الكافرين، فما يكون القول: فيمن يقتل المسلمين والمؤمنين الآمنين في بيوتهم، وأسواقهم، وأماكن عملهم ..؟!



وقال صلى الله عليه وسلم :" إن الملائكة لتلعن أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدةٍ، وإن كان أخاه لأبيه وأمه" ، وهذا إذا كان على وجه المزاح واللعب، فما بالك فيمن يشير جاداً بالمسدسات والرشاشات والقنابل، وغيرها من الأسلحة الفتاكة ليرعب المسلمين المؤمنين، لا شك أنه أولى باللعن والوعيد، والطرد من رحمة الله ..

وفي جميع ما تقدم من آيات قرآنية، وأحاديث نبوية صحيحة عبرة وعظة، ومدعاة توجب على كل من يحمل السلاح باسم الجهاد أن يتقي الله في نفسه، وسلاحه، وأمته ومَن حوله من الناس الآمنين المسلمين ..

فلا يجوز له باسم الجهاد أن يقتل صعلوكاً من الكافرين ـ قد يكون من السياسة الشرعية عدم الاشتغال به ـ ليقتل معه النساء والأطفال، والعشرات من المسلمين الآمنين في بيوتهم وأسواقهم..



وإذا كان من المقرر أن قتل المسلم الواحد بغير حق أعظم عند الله من زوال الدنيا كلها، فكيف تستسيغ لنفسك ـ وأنت المجاهد ! ـ أن تزيل الدنيا كلها وأعظم منها بزوال منكر، أو بقتل صعلوك من الكافرين ..؟!!



ليس من الدين ولا الرجولة أن تضع قنبلتك في أي مكان، وبطريقة لا تأمن ضحاياها وقتلاها، ثم تولي هارباً فزعاً، زاعماً أنك ألقيت قنبلة على الكافرين والطواغيت ..!!



فإن أردت أجر وثواب الجهاد، فاعلم أنه لا جهاد لمن يؤذي مؤمناً واحداً في جهاده، وقد صح عن قائد المجاهدين، وإمام المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من آذى مؤمناً فلا جهاد له " ( رواه أحمد وغيره، صحيح الجامع:6378) .





فكيف بك وقد آذيت وأرعبت العشرات والمئات من المسلمين المؤمنين ـ الذين تجهل حالهم، وربما فيهم من هو أفضل منك بكثير ـ بسبب قنبلتك الطائشـة وباسم جهادك المزعوم ..!



فأنت تجاهد في سبيل الله لحماية الأمة من كفر الطواغيت وظلمهم، وللذود عن حرمات الناس وحقوقهم، ولتحقيق المقاصد الشرعية التي لأجلها أُرسلت الرسل، وبُعث الأنبياء، وشُرع الجهاد .. وليس لهتك الحرمات الآمنة، ونشر الرعب والفساد، وضياع حقوق العباد ..



ودع عنك صعاليك الكفر ـ الذين لا حول لهم ولا قرار ـ وما اشتبه عليك كفره وحاله، وعليك برؤوس الكفر وأئمتهم من طواغيت الحكم والكفر الذين يجاهرون بالعداوة والمحاربة ضد الإسلام والمسلمين .. فإن عجزت عن اصطياد رؤوس الكفر والطغيان، فلا تقع بالمحظور، وامكث واصبر، واقعد لهم كل مرصد، واعلم أن هذا الأمر لا يتقنه إلا الرجل المكيث، كثير الصبر، قليل الأنفاس ..



وإياك ثم إياك أن تشتغل بما اشتبه عليك أمره مع وجود المحكم الذي لا خلاف عليه، فإن إعمال القتل والسيف في رقاب أهل القبلة من العصاة هو من خلق الخوارج الغلاة، كلاب أهل النار، وكما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم :" بأنهم يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان " .





فاتقِ الله ـ يا أخا الجهاد ـ ولا تسئ للجهاد والمجاهدين، واعلم أن قبل حملك للسلاح يتعين عليك أن تتعلم كيف تحمل السلاح، وفيمن تضع السلاح، ومتى ترمي بالسلاح، وأين تضع السلاح، وعمن تحجب السلاح .. فأنت كما أُمرت أن تأخذ مناسكك عن النبي صلى الله عليه وسلم مأمور كذلك أن تأخذ الجهاد والقتال وما يتعلق به من أحكام وفقه عنه صلى الله عليه وسلم



من دون أن تتجاوزه في شيء مهما قل ودق: قال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) الحشر:7.



ودع عنك ما يقال لك عن أساطين الكفر والإلحاد، موتسيتونك، وجيفارا، وكاسترو … فإنهم طواغيت، ولن يأتوا إلا بالشر، ونعيذك من كل شر ..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .
الرد باقتباس
 


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
إنتقل إلى


الساعة الآن +3: 04:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنا المسلم 1431هـ - 2010م