الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى وكل من سار على نهجه وبآثاره اقتفى أما بعد فقد بلغ السيل الزبى بالمخرف عبد السلام ياسين وركب نفسه الغوية معرضا عما نصحه به العلماء مرات تلو كرات ولم يرد إلا أن يكون ويظل عدوا لشريعة رب الأرض والسماوات مكذبا بمحكم السور والآيات وهذه نماذج من تلكم التكذيبات أقدمها للقارئ المنصف عله يعرف حقيقة الرجل وعداوته الصريحة لنصوص القرآن فضلا عن نصوص السنة وأقوال الأئمة سائلا الله عز وجل أن يكفينا شر المبتدعة في كل مكان وأن يجعل تدميرهم في تدبيرهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الأولى : قال الله تعالى :" قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون " الأنعام 50
وقال عز وجل :" وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " الأنعام 59
وقال أيضا :" قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون " الأعراف 188
لكن عبد السلام ياسين يكذب الله ويقول بوقاحة وجرأة عظيمة في تنوير!المؤمنات 1/290: "ما لِي أتغذى من فُتات موائد الكرام ولا أبحث كما بحثوا لأزاحم بالركب! كبار الصوفية كالغزالي؛ ينظرون في اللوح المحفوظ، فما مُقامي أنا في ظُلمة الجهل! وابن تيمية يقرأ في اللوح المحفوظ وينبئُ بغيب المستقبل ".
قال الإمام القاري كما في تحفة الأحوذي ج: 6 ص: 428 : "من ادعى علم الغيب فقد كفر" نسأل الله السلامة والعافية
الثانية : قال الله تعالى ناهيا عن تزكية النفوس والإشتغال بالأماني الكاذبة :" إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى" النجم 32
وقال جل وعلا رادا على اليهود والنصارى تزكيتهم لأنفسهم :" وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير" المائدة 18
لكن عبد السلام ياسين يتغافل عن هذه الآيات ويقتدي بأسلافه في تجبره وتكبره وغروره بنفسه ويقول : "واسمعوا من رجل وضع قدما في الآخرة، وهو ينتظر قضاء الله ليضع القدم الثانية ويلقى الأحبة محمدا وصحبه" الإسلام بين الدعوة والدولة ص.28 تأمل هذا القول الخبيث وتذكر قول الصديق رضي الله عنه :" لو علمت أني وضعت إحدى قدماي في الجنة ما أمنت مكر الله" .قال الله تعالى :" أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون" الأعراف 99
الثالثة : قال الله تعالى : {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} (الفتح:29)
قال إبن الجوزي رحمه الله تعالى : (( وهذا الوصف لجميع الصحابة عند الجمهور )) قال مالك :" من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب محمد عليه السلام فقد أصابته الآية " رواه الخلال ، وأبو نعيم وذكره إبن الجوزي مختصراً في تفسيره .قال القرطبي معلقا : (( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردَّ على الله رب العالمين ، وأبطل شرائع المسلمين)) " تفسير القرطبي " . وهذا الذي فعله ياسين في حق معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حيث قال في كتابه الشورى والديموقراطية ص255 : "كانت سنة ستين للهجرة هي السنة التي مات فيها معاوية شيخ العصبية القبلية الأموية القرشية".
وقال في ص245 وهو يتحدث عن معاوية: "يأتي الإستكبار القبلي وفي يده السيف ليعيد المؤتلفين الأحرار من عبادة لله إلى عبادة جبابرة". ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قال علي القاري رحمه الله : " من سب أحدا من الصحابة فهو فاسق و مبتدع بالإجماع ".
الرابعة : قال الله تعالى :] اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ ومعنى هذه الآية أن الوحي انقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم كما قالت الصحابية الجليلة أم أيمن لأبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين لما وجداها تبكي وسألاها عن السبب :" ولكني أبكي لأن الوحي قد انقطع من السماء " .
لكن ياسين يكذب القرآن ويكذب الصحابة ويقول بوقاحة : " الرؤيا الصالحة جزء من النبوة، هي وَحْيٌ من الله إلى العبد الصالح، تشجعه على سلوك الطريق إلى الله " " المنهاج النبوي" نسأل الله حسن الخاتمة.
الخامسة : يقول الله تعالى مخاطبا نبيه : " إنك ميت وإنهم ميتون " " الزمر 30 " وفي حديث الحوض : " إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك " " البخاري 6576 " وهذا دليل على موته عليه الصلاة والسلام وعدم علمه بأحوال الناس بعده.
لكن ياسين ومريدوه يزعمون أنهم يرون رسول الله يقظة لا مناما وأنهم يجالسونه ويكلمونه ويستفتونه " سبحانك هذا بهتان عظيم " قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "وكل من رأى نبيا بعين رأسه فما رأى إلا خيالا" "الفرقان ص 138"
وأخيرا قال صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري وغيره : ** من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار }.
أسأل الله أن يكفي المسلمين شر الأعداء وأن يمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم إنه ولي ذلك والقادر عليه .