فبعد اجتماع طارئ لنقابة الصيادلة بمحافظة الإسكندرية شمال القاهرة التي تنتسب إليها مروة أو من أطلق عليها "شهيدة الحجاب"، أعلن الأمين العام للنقابة أنها تدرس تنظيم وقفة احتجاجية أمام القنصلية الألمانية بالإسكندرية احتجاجا على "كل ما هو تطرف ديني أو تمييز عنصري ضد الأقليات على أساس اللون أو الجنس أو المعتقدات الدينية".
ولفت إلى أن النقابة تدرس في ذات الوقت مقاطعة الدواء الألماني لمدة أسبوع للتأثير على الرأي العام الألماني، مضيفا أن المجلس اتخذ عددا من القرارات أولها خروج جثمان القتيلة من مبنى النقابة باعتبارها منتسبة لها إلى مثواها الأخير.
أما في ألمانيا، فقد أعلنت العديد من الجمعيات والمراكز الإسلامية هناك أنها ستقوم بعدة مظاهرات ووقفات احتجاجية ضخمة يشارك فيها الآلاف من المسلمين اليوم الأحد تنديدا بالحادث.
جنازة مليونية
ولم تقتصر دعوات الاحتجاجات على الأرض فقط، سواء في مصر أو ألمانيا؛ حيث ظهرت أيضا على الإنترنت، فعبر المنتديات والمواقع الإلكترونية تبادل مسلمون من أنحاء العالم الرسائل المنددة بالواقعة والداعية إلى تسيير الاحتجاجات في جميع العواصم ضد ما وصفوه بالحركات العنصرية.
وجاء في هذه الرسائل: "لا ينبغي أبدا أن يمر استشهاد الأخت والأم مروة الشربيني هكذا دون أن يصاحبه الآن وقفة في جميع العواصم ضد حركات العنصرية.. لابد أن تسير الآن مسيرات ضد هذا الإرهاب الذي يستهدف الإنسان".
وتضمنت رسائل أخرى "فلتكن أختنا الشهيدة مروة رمزا لتحرك إنساني مدني شعبي عالمي ضاغط على الجهات الحكومية والإعلامية التي تغذي هذا الإرهاب، ولابد من وضع أجندة للتحرك تتصاعد تدريجيا وعلى جميع المستويات في المؤسسات والإعلام، ولابد أن تكون جنازة مروة مليونية.. ليس عند قبرها فقط، وإنما تسير جنازة رمزية في كل عاصمة ليشارك فيها الملايين من أنصار الإنسانية".
دعوى ضد الحكومة
في نفس السياق، قال البرلماني الألماني من أصل سوري جمال قارصلي رئيس حزب "فاكت" اليساري: إن اتحاد الجاليات العربية والإسلامية سيقيم دعوى قضائية ضد الحكومة الألمانية لعدم توفير حماية للمسلمين من اعتداءات المتطرفين، وذلك ردا على مقتل المواطنة المصرية.
وأشار في تصريحات خاصة لصحيفة اليوم السابع المصرية المستقلة إلى أن مدينة دريسدن الألمانية التي شهدت مقتل المواطنة المصرية تعتبر "مستنقعا لليمين الألماني المعادي للأجانب"، مؤكدا عزم حزبه على مواجهة الكراهية ضد العرب، معتبرا القضية عنصرية.
مقاضاة الجاني
كما سيطرت قصة مقتل مروة على جميع الصحف الصادرة في القاهرة اليوم الأحد 5-7-2009؛ حيث نشرت الصحف القومية لاسيما الأهرام والأخبار، والمستقلة خاصة جريدتي الشروق واليوم السابع والحزبية ومنها جريدة الوفد تقارير في صفحاتها الأولى عن الحادث.
ونقلت صحيفة المصري اليوم المصرية المستقلة عن السفير المصري في ألمانيا رمزي عز الدين قوله: إن السفارة المصرية شكلت فريقا لمتابعة حادث مقتل مروة وإصابة زوجها ومقاضاة الجاني.
وأشار السفير إلى أن السلطات الألمانية رفضت تسليم نجل القتيلة البالغ من العمر 4 سنوات إلى السفارة المصرية، وأودعته إحدى دور الرعاية لحين حضور أفراد من أقارب والديه لتسلمه.
بينما دعا المحامى محمد فتحي نقابة المحامين المصرية لتشكيل فريق من المحامين للدفاع أمام المحاكم الألمانية عن حق الضحية المصرية.
أقوال الزوج
جاء ذلك بينما ذكرت تقارير صحفية أن علوي علي عكاز، زوج مروة، قد أفاق من غيبوبة دامت ثلاثة أيام بعد إصابته بطعنات القاتل المتطرف ورصاص الشرطة الألمانية عند محاولته إنقاذ زوجته.
ونقلت التقارير عن عكاز قوله: إن أحدا من الشرطة أو هيئة المحكمة أو الادعاء لم يتدخل لوقف الجاني عن طعن زوجته، وعندما تدخل هو تلقى 3 طعنات في الكبد والرئة "كما أثبتت الفحوص الطبية".
لكن أخطر ما ورد في أقوال الزوج علوي هو أن ضابط الشرطة الألماني المكلف بالحراسة وجه نظره إليه "أي علوي" بينما كان يتصدى للجاني ويتلقى طعناته، ثم أطلق عليه الرصاص عامدا متعمدا.