الدعاية هنا الدعاية هنا أخبار الهيئة االأسيرة كامليا     ترقية العضوية  

موعد فتح التسجيل

عـودة للخلف   شبكة أنا المسلم للحوار الإسلامي > القسم العام > مــنــتـــدى الأخـبـــــــــار
الأسئلة الشائعة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة



الرد على الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 08 09 2009, 03:13 PM
الصورة الشخصية لـ الحاج حمو
الحاج حمو الحاج حمو متصل حالياً
متميز في قسم الأخبار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 2,613
نبش في ذاكرة : " اللحوم الحمراء ؟ ...ما لونها" !


" اللحوم الحمراء ؟ ...ما لونها"




"كلما تذكرت اللحوم الحمراء ،سألت عن لونها وعن رائحتها" ، هكذا يمازحني أحد الأصدقاء ، كلما التقيت به . أما أنا كلما تذكرت تلك اللحوم ، تذكرت قصص أمي ، رحمها الله، عن جدي ،رحمه الله ، الذي كان جزارا ، عندما كان الزبون "ملكا ".
من تلك القصص ، أن جدي كان ينتقل من سوق إلى سوق وهو حامل على كتفيه تلك اللحوم ، نادرا ما كانت تباع ، عارضا إياها على المتسوقين بأي ثمن لكي لا يعود بها إلى البيت. وفي بعض الأحيان كان يبيعها بالتقسيط ، إن وجد من يشتريها.
تمنيت ، لو أن هناك تبادل في الزمن ،لتلك اللحوم التي غيرت لونها من الأحمر إلى نارا تكوي أيادي من تريد "استباحتها" أو التقرب منها، و الأفواه التى تريد تذوقها ، والجيوب اذا حاولت الاقتراب منها . مادة ترفض النزول أرضا "منخارها" يعلو في السماء و تزداد "احمرارا" و"نارا" لا تحترم حرمة مناسبة دينية أو غير دينية...
وقد اهتمت بالموضوع كثير محاولا فهم "ما وراء هذا التكبر و التجبر" ، ، متصلا ببعض معارفي التجار في هذا الميدان . فاكتشفت أنها بريئة كل البراءة من هذه التهم ، أنها لحوم حمراء و باقية حمراء و لا تغيير لا في اللون أو الرائحة...
هذه الثروة التي بارك فيها الله ووهبها نعمة لعباده ، ورغم تعداد البشر لا تنضب ، لكن أيادي الإنسان و احتكاره وجشعه هي من تغير الألوان و الروائح ، وتحرم طبقات واسعة من الاستمتاع بهذه النعمة الإلهية...
كل مادة تجارية تعرف ارتفاعا و انخفاضا في الأسعار ،على حسب عدة عوامل منها العرض و الطلب ...الخ . إلا اللحوم الحمراء ، وعلى حسب علمي وذاكرتي وعلى الأقل في المناطق التي أعرفها ، لم تعرف النزول أبدا ، هي إما ثابتة ،في قليل من الأحيان، لترتفع في أغلب الأحيان، وهكذا...
رغم أن الكثير من "أهل العلم " وتجار في هذا الميدان ،يؤكدون أن سعر ، الأغنام والأبقار،وما شابه ذالك ... في الأسواق ترتفع و تنخفض ، على حسب الظروف ، بل و يؤكدون أن الانخفاض في بعض المرات يصل إلى نصف ، بدون أن ينعكس ذالك عند الجزار...
وقد سألت أحد هؤلاء التجار كيف يحدد هامش ربحه ؟ فسخر مني ،واكتشفت فعلا أنه لا يعرف أصلا " ما معنى الهوامش " ، و بالنسبة له السوق هو من يحدد تلك الهوامش.وبالمعنى المبسط ،يعتبر نفسه "غازيا " وصاحب غزوات ، وكل ما تقع عليه يديه غنيمة...
فمثلا ، رأسمال بضاعته عشرة دنانير ،وإذا وجدها في السوق تباع بمائة دينار ،فهو كذالك ،وبما أن الأسواق يحكمها قانون المضاربة و الاحتكار، فالأمر واضح...
لكن ما يجهله ذالك التاجر ، تلك القاعدة الشهيرة :" هامش الربح أقل أرباحك أكثر " ،لأن بدراسة تجارية بسيطة و عقلانية يتم الوصول إلى أن الربح التاجر سيزيد كل ما قل الثمن و الاكتفاء بهامش معقول ...
لأن كل ما قل ذالك ا الهامش و أنخفض الثمن ،ستزداد "طوابير" الزبائن و سيزيد معه الطلب و من كان يشترى كمية قليلة في المناسبات ، يصبح يشتريها أسبوعيا أو حتى يوميا ... ومن كان يكتفي بكمية معينة ، يتم مضاعفاتها ...
و هكذا تدور العجلة و تدور معها أرباح التاجر ماديا وشرعيا... لكن تبقى هذه اللغة في واد والجشع و الاحتكار في واد أخر، وهما خطان لا يلتقيان إلا " يوم الدين " ...






حمدان العربي الإدريسي
كاتب، صاحب و مدير مجموعة أهم الأحداث
الرد باقتباس
الرد على الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
إنتقل إلى


الساعة الآن +3: 02:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنا المسلم 1431هـ - 2010م