المرفق الثالث :
تصدره للفتوى في أمور لا يحسنها كما فعل في موضوع توسعة المسعى مخالفا بذلك الفتوى الصادرة من هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
صحيفة الندوة 24 ربيع الثاني 1429 هـ - الأربعاء, 30 أبريل - 01:44 م عدد 15050 رقم الصفحة 15
الغامدي: أقوال أهل الفتوى أكدت صحة توسعة المسعى
أكد مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة الشيخ أحمد قاسم الغامدي أن المشروع القائم لتوسعة المسعى في المسجد الحرام تتابعت أقوال عامة أهل الفتوى من أهل العلم ومن شتى أنحاء العالم الإسلامي على تأييده ومشروعيته استناداً إلى كثير من الأدلة القطعية الدالة على صحة تلك التوسعة وقد أحببت أن أؤكد وجه الاستدلال على صحة ذلك بناء على رغبة من طلب ذلك فيما يلي:
أولاً: ثبوت شهادة الشهود من كبار السن الأحياء بأن جبلي الصفا والمروة ممتدان إلى الشرق امتداداً يتجاوز قدر التوسعة الجارية للمسعى حالياً وقد تواترت شهادة الشهود بذلك ومنهم من هو مشهور بالعلم والعدالة ودون بذلك صكاً شرعياً حفظاً لها وقد ضبطت على مقتضى الأصول الشرعية المعتبرة لذلك.
ثانياً: أن أهل الاختصاص في الجيولوجيا قطعوا بأن جبلي الصفا والمروة يزيد امتدادهما شرقاً عن ثلاثين متراً بينما التوسعة لم تتجاوز العشرين متراً وهذا يؤكد صحة شهادة الشهود وموافقتها للواقع.
ثالثاً: أن الخرائط الجغرافية فيه والوثائق التاريخية أكدت ما ثبت في شهادة الشهود وما قطعت به الأبحاث الجيولوجية.
رابعاً: أنه من المقطوع به حساً يدرك بالبصر أن أي جبل في الدنيا يتناقص عرضه كلما علا وارتفع ويزيد عرضه كلما انحدر ونزل وهذه مشاهد في الجزء الظاهر من أي جبل على سطح الأرض فضلاً عما سفل منه في باطن الأرض فإن عرض الجبل فيه يزداد كلما سفل في باطنها كذلك والجبال كلها على هيئة مثلثة وهذا ندركه بحاسة البصر والصفا والمروة جبلان ينطبق عليهما ما ينطبق على غيرهما من الجبال والبارز المرئي منهما حالياً هو أعلاهما وقمتهما وعرضهما في السفل كبير بلا شك خصوصاً أن صورتهما قد اختلفت عن الأصل بأسباب التحسينات والتوسعات المختلفة حتى ارتفع بطن الوادي بينهما وما حولهما وسترت جل علاماتهما بالدفن للوادي بينهما وبماغطاهما من الرخام والثابت فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان ينحدر من الصفا حتى إذا بلغ بطن الوادي أسرع فيه وهو ما بين الميلين الأخضرين المعروفين في جداري المسعى وهكذا حتى يصعد المروة ثم يعود مثل ذلك فهذا يدل على أن جبلي الصفا والمروة لا يبدو منهما في الوقت الراهن إلا أعلاهما أما امتدادهما عرضاً فقد استتر بما كسيت به المسافة الممتدة بينهما طولاً وعرضاً وما حولهما بالرخام وبما تحته مما دفن به الوادي.
الخامس: أن سعي النبي صلى الله عليه وسلم بالصفا والمروة كان مبيناً لقوله تعالى (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) فإنه عليه الصلاة والسلام قال: “نبدأ بما بدأ الله به” وكان يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة ويعود منها إلى الصفا وهكذا حتى يتم الأشواط السبعة فالثابت من فعله وقوله هو حدود طول المسعى لا عرضه ولم يرد نص يدل على اعتبار حدود عرضه فمن قال بتحديد عرضه فقد تحكم بغير نص وتكلف ما لا علم له به وقيد ما سكت عنه الشارع.
السادس: أن قوله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) أي من أعلامه ومواضع نسكه يجب تعظيمهما والطواف بهما والباء في بهما من قوله تعالى: (يطوف بهما) تدل على الإلصاق ويصدق في اللغة الإلصاق على المماسة وهو المعنى الحقيقي للإلصاق ويصدق على المجاورة وهو المعنى المجازي للالصاق وكلاهما صحيح لغة وكلاهما يتحقق به الامتثال لأن اللغة تتسع للمعنيين وتصدق عليهما وايراد الشواهد لهذا ليس محله هنا والشاهد من هذا أن عرض المسعى ليس فيه نص يلتزم والثابت في طوله فقط والحد في طوله يصدق فيه المعنى المجازي والحقيقي ولذلك صح القول بجواز السعي في الأدوار العليا للمسعى أما العرض فليس به حد منصوص حتى يتمسك به ولا بد أن يعلم أن الباء في (بهما) لا تقتضي البينية كذلك بين الصفا والمروة في السعي والالصاق سواء حقيقياً كان أو مجازياً فإنه يحصل به الامتثال.
فالحق أن هذه التوسعة موافقة لأحكام الشرع ومقاصده وليس فيها أدنى لبس وبها يتحقق التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم لأدائهم هذه المناسك لأنه صلى الله عليه وسلم (ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن أحدهما إثماً) وقد قال صلى الله عليه وسلم (إنما بعثتم ميسرين) وقد أثنى الله جل وعلا على عمارة بيوت الله بقوله تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) ...الآية. فهذا العمل الجليل من أجل الأعمال لما فيه من عمارة لبيت الله الحرام حساً ومعنى ومقتضى هذه التوسعة سهولة وصول الحجاج لبيت الله الحرام وأدائهم لمناسكهم آمنين مطمئنين وفي ذلك تحقيقاً لقوله تعالى: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً) فإنه خبر يفيد الطلب أي أردنا جعل البيت مثابة للناس وأمناً وهذا يدل على ضرورة تحقيق المكلفين لهذا ووجوبه عليهم فهو أمر في صورة الخبر أنزله الله منزلة الأمر المتحقق تأكيداً للقيام به من قبل المكلفين.
فنسأل الله تعالى أن يجعل ما بذله خادم الحرمين الشريفين في ميزان حسناته وأن ينفع به البلاد والعباد.
وقد تولى الرد الدكتور : إبراهيم الفوزان في موضوع نشر على موقع المسلم
المسعى الجديد.. وتهميش الكبار
د. إبراهيم الفوزان | 22/4/1429
(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمن أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ولولا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتبعتم الشَّيْطَانَ إلا قَلِيلا ) (النساء: 83) ومع أن الآية تتحدث عن أمر الحرب وما يحصل فيها من الأمن بالنصر والخوف من الهزيمة، إلا أن بعض المفسرين قد فسر أولي الأمر بأهل العلم والفقه، قاله الحسن وقتاده وغيرهما(1). فهنا أمرنا بالرد إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – في حال حياته والرد إلى أهل العلم بعد وفاته؛ هذا فى أمر الحرب التي هي ألصق بالسياسة التي هي جزء من الدين ولكنها تحتاج إلى أهل الخبرة من الولاة والعسكر مع أهل العلم الذين يضبطون الأحكام بضوابط الشرع، فكيف بمسألة توسعة المسعى التي هي مسألة شرعية بحته، بل مسألة تعبدية ترتبط بركن من أركان الإسلام!
إن في الطريقة التي تناولها موضوع توسعة المسعى من عرضٍ للموضوع على مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الرابعة والستين في 18/2/1427 هـ وصدور قرار الهيئة رقم 227 في 22/2/1427 هـ القاضي "بأنه وبعد الدراسة والمناقشة والتأمل رأى المجلس بالأكثرية أن العمارة الحالية للمسعى شاملة لجميع أرضه، ومن ثم فإنه لا يجوز توسعتها، ويمكن حل المشكلة رأسياً، بإضافة بناء فوق المسعى" وتوقيع جميع الأعضاء على القرار مع تحفظ ثلاثة فقط، أي بالأغلبية المطلقة! وقد استندت الفتوى على قرار اللجنة المشكلة من قبل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم في 10/2/1378 هـ، والتي ضمت في عضويتها عدد من المشائخ وأعيان أهل مكة(2) وكانت قبل البنيان مما مكنها من تصور عرض المسعى تصوراً دقيقاً. وبعد ذلك – وللأسف الشديد – يبدأ العمل على توسعة المسعى من جهة الشرق وكأن قرار هيئة كبار العلماء كان على العكس تماماً!
مما لا شك فيه أن المسؤولين والمهندسين يحسنون النظر في آلية التوسعة والشركة المناسبة لعمل الإنشاءآت واعتماد الميزانية المناسبة للمشروع؛ ولكنهم بلا شك أيضاً ليس لديهم الأهلية لإصدار الحكم الشرعي الذي يحدد جواز هذا العمل من عدمه. الجميع يعلم أن العلماء الكبار قد أفتوا بعدم جواز التوسعة الجديدة للمسعى ما عدا الشيخ ابن جبرين – حفظه الله – وعلى هذا فهناك شبه إجماع من أهل النظر والإجتهاد على المنع من هذه التوسعة، أما من تكلم في هذه النازلة التي هي من عضل المسائل من غير أهل الإجتهاد فلا عبرة بكلامه. يقول الأمام الشاطبي – رحمه الله – : " الاجتهاد الواقع في الشريعة ضربان: أحدهما: الاجتهاد المعتبر شرعاً، وهو الصادر عن أهله .... والثاني: غير المعتبر، وهو الصادر عمن ليس بعارف بما يفتقر الاجتهاد إليه .... إلخ"(3) وقد تسبب تصدر بعض طلبة العلم للفتوى بعامة وفي مسألة المسعى الجديد بخاصة مع وجود العلماء الكبار اضطراباً وتخبطاً كبيرين خطيرين.
وقبل أن أقف بعض الوقفات مع مسألة المسعى الجديد وما صاحبها من تخبط، أورد أسماء العلماء الكبار الذين أفتوا بعدم جواز توسعة المسعى:
1. الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – مفتي عام المملكة العربية السعودية سابقاً(4).
2. الشيخ صالح بن فوزان الفوزان(5).
3. الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان(6).
4. الشيخ صالح بن محمد اللحيدان – رئيس المجلس الأعلى للقضاء(7).
5. الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ – مفتي عام المملكة العربية السعودية(8). وغيرهم من الكبار كالشيخ ابن باز – رحمه الله – والشيخ عبدالرحمن البراك والشيخ عبدالكريم الخضير؛ الذين افتوا بعدم جواز التوسعة بالمنطوق أو بالمفهوم وكوني لم أستطع الحصول على مستند مكتوب لتوثيق فتاواهم وللأمانة العلمية فقد أحجمت عن ضمهم للقائمة إعلاه.
أقول لقد تحيرت أن أكتب شيئاً بعد ذكر هؤولاء الكبار الذين يكفي لمعرفة قوة القول بعدم جواز التوسعة كونهم قالوا به؛ مع عدم وجود المخالف لهم من الكبار سوى واحدٍ أو اثنين على الأكثر. وقد آن الآوان للوقوف مع الموضوع وقفات تأمل وتحليل:
الوقفة الأولى: أن الأدلة والشهود الذين أتي بهم ويقال أن عددهم وصل إلى أكثر من ثلاثين شاهداً لم تعلن شهاداتهم، وجلهم إنما طُلبوا بعد البدء في التوسعة! وعلى هذا فإن الأمر لا يعدوا استدلالا بعد إصدار الحكم؛ وهذا اسلوب خطير في التعامل مع المسائل الشرعية. يقول الإمام الشاطبي في معرض كلامه عن الاجتهاد غير المعتبر : " فتراه آخذاً ببعض جزئياتها في هدم كلياتها حتى يصير منها إلى ما ظهر له ببادئ رأيه من غير إحاطة بمعانيها ولا راجع رجوع الافتقار إليها، ولا مسلم لما روي عنهم في فهمها..."(9) بل يرجع إليها رجوع الاستظهار بها على صحة غرضه في النازلة(10). ومصداقاً لهذا الكلام فقد سمعت في أيام الحج الماضي أحد المشائخ يجيز السعي في الجديد ويتهكم بمن يمنعون من ذلك من العلماء الكبار، وتفاجئت وبعد شهرين من إنتهاء الحج أنه يقول في أحد المجالس: هنالك سبعة شهود شهدوا بامتداد الصفا والمروة ولكني لم أطلع على الصك!!!
الوقفة الثانية: من العجب العجاب أن بعض المجيزين يهاجم العلماء الكبار ويتهمهم بأنهم أصحاب فتاوىً فردية، مع أن رأيهم هو رأي هيئة كبار العلماء المشار إليه آنفاً. فمن الذي فتواه فرديه!! وقد نقلت جريدة الرياض عن أحد المشائخ الذين تصدروا في الانتصار لجواز توسعة المسعى، تقول الجريدة: " حَمَل عضو هيئة كبار العلماء على بعض طلبة العلم الذين يتسرعون ويستعجلون في إصدار الفتاوى في قضايا مهمة وكبيرة تهز الأمة بأسرها مؤكدا أن الاجتهاد الفردي (الأحادي) لا يجوز لوجود مؤسسات الاجتهاد الجماعي كهيئة كبار العلماء ومجمع الفقه الإسلامي ولجنة الإفتاء".
الوقفة الثالثة: وهي أن علماء الأمة الإسلامية الذين استكتبوا في مسألة المسعى ونشرت أراءهم كما فعلت جريدة الرياض السعودية ومجلة الدعوة، يظهر لي من خلال الإطلاع على أقوالهم أنهم أحد رجلين: إما شيخ لم يعلم بالخلاف في المسألة – لعدم طرح رأي المانعين في وسائل الإعلام – وثقةً بعلماء السعودية بارك العمل وأثنى عليه؛ وإما شيخ من مشائخ التيسير الذين يجعلون التيسير أصلاً من أصول الشريعة مع أن الشريعة هي اليسر وليس ما نراه نحن يسيراً سهلاً يكون هو الشريعة! وقد وقفت على فتاواهم فوجدتها تعلل الجواز بإرادة التيسير على الناس. وقد جاء في موقع الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي الإلكتروني حول رأيه في توسعة المسعى: (وأكد أنه لا يوجد مانع شرعي في التوسعة بل يوجد ما يؤيدها، مشيرا إلى أن الشرع قام على التيسير لا التعسير، مستندا لقول الله عز وجل: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، وبقوله سبحانه: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ). وقوله عز وجل: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ). وقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين، يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا))(11).
الوقفة الرابعة: أن كثيراً من المجيزين قد احتجوا بكون الموضوع محل خلاف وولى الأمر هو من يرفع الخلاف في مثل هذه الحالة. وقد أجاب شيخنا عبدالكريم الخضير على هذه الشبهة في معرض رده على سؤال حول المسعى، يقول: " وبعضهم يقول حُكم الحاكم يرفع الخِلاف، والمشايخ اختلفوا وولي الأمر رأى أن الرجحان مع من يجيز، وأحضر شهود يشهدون أن المسعى أعرض من المسعى القائم، ورأى ولي الأمر، ولا يشك يعني في إرادة المصلحة في مثل هذا؛ لكن الإرادة والنيَة وحدها لا تكفي؛ بل لا بُد من الصدور عن أقوال أهل العلم؛ لأن العبادات محضة ما تخضع للاجتهاد"(12).
الوقفة الخامسة: تحيز وسائل الإعلام لرأي المجيزين وعدم تحقيقهم لأصول المهنة الإعلامية التي من أهمها الحيادية. بل وصل الأمر بهم بأن استكتبوا علماء ومفكرين كثر ولم ينشروا إلى لمن أجاز التوسعة! وهذا والله عين الكذب وخداع القارئ الذي حجب عنه الجزء الآخر من الحقيقة. ومما يؤسف له أن بعض المواقع الإسلامية قد خصصت ملحقاً خاصاً لمناقشة توسعة المسعى ولم تذكر سوى أقوال المجيزين!! وإن المتابع لوسائل الإعلام يجد التهميش الواضح والتعتيم الكامل لفتاوى العلماء الكبار المانعين من التوسعة، مما جعل عامة الناس يحسبون أن الحق في الموضوع مع المجيزين وأن المانعين رأيهم شاذ وغير معتبر.
الوقفة الأخيرة: إنه لمن المؤسف أن يتصدر للفتوى في النوازل طلبة العلم الصغار والمتوسطين مع وجود العلماء الكبار، وهذا لعمري هو عين الفتنة ولو أن الناس صدروا عن علمائهم الكبار لما صار الخلاف مسرحاً للنيل من العلماء والتخبط في الفتوى الذي يفرق الأمة ويشتتها؛ فعندما يهمش الكبار يحصل البلاء والإنحراف عن الصراط المستقيم!
وإنه مما يؤسف له أن الذي يحصل من التخبط وتهميش العلماء الكبار الراسخين في العلم ومحاولة استبدالهم بغيرهم ممن هو أقل منهم أو استبدالهم بعلماء من خارج البلاد لهو فتنة عظيمة تنال من الدين وأهله وتسعى لتشويه صورة الكبار وإهدار مكانتهم عند الناس، (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (يوسف: من الآية 21) أسأل الله بمنه وكرمه أن يحفظ علماءنا من كل سوء وأن يثبتهم على الحق وأن يريهم الحق حقاً ويرزقهم اتباعه ويريهم الباطل باطلاً ويرزقهم اجتنابه، كما أسأله تعالى أن يعيينا على الذب عن علماءنا واقتفاء أثرهم إنه سميع مجيب.