أعلنت السعودية إيقاف العمل مؤقتًا في خط أنابيب النفط الرئيسي «شرق-غرب»، بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، في تطور جديد يزيد الضغوط على إمدادات الطاقة في المنطقة.
وقالت وزارة الطاقة السعودية إن قرار الإيقاف جاء كإجراء احترازي، بعدما أسفرت الهجمات التي وقعت الخميس عن وقوع عدد من الإصابات. وأرسلت السلطات فرقًا متخصصة لتأمين الخط وفحص الأضرار والتأكد من سلامة منشآته.
ويحظى خط «شرق-غرب» بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للسعودية، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر ويربط حقول النفط في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر. ويسمح هذا المسار بتصدير الخام بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي يشهد بدوره اضطرابات شديدة بسبب الصراع الإقليمي.
هجمات من العراق
قالت وزارة الخارجية السعودية إن الطائرات المسيرة التي استهدفت خط الأنابيب انطلقت من الأراضي العراقية.
وأعلنت الرياض أنها لن ترد عسكريًا في الوقت الحالي، استجابة لطلب من رئيس الوزراء العراقي، ومنحت الحكومة العراقية فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الهجمات المنطلقة من أراضيها.
لكن السعودية أكدت في الوقت نفسه احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أراضيها وأمنها ومنشآتها الحيوية.
ضغط جديد على النفط
يأتي إغلاق الخط في توقيت حساس بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، خصوصًا مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتصاعد المخاطر في البحر الأحمر.
وتراجعت أسعار النفط في نهاية تعاملات الجمعة، لكنها أنهت الأسبوع على ارتفاع بأكثر من 8%، مع وصول خام برنت إلى نحو 104.61 دولار للبرميل. ويرى محللون أن استمرار الهجمات على منشآت الطاقة أو طرق التصدير قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في الأسعار.
ويضاف إغلاق خط الأنابيب السعودي إلى سلسلة التطورات التي تهدد طرق نقل النفط في المنطقة، ما يثير مخاوف من تأثير الصراع المتصاعد على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية خلال الفترة المقبلة.