تفاقمت الأزمة الإنسانية في اليمن مع اتساع رقعة القتال على الساحل الغربي، ما دفع أكثر من 18 ألف شخص إلى مغادرة مناطقهم خلال فترة قصيرة، وفق ما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة.

وقالت المنظمة إن أكثر من 18,500 شخص نزحوا خلال 72 ساعة فقط مع تصاعد المواجهات، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأسر وصلت إلى مناطق جديدة من دون مأوى أو غذاء أو احتياجات أساسية كافية.

القتال يتوسع

وتأتي موجة النزوح الجديدة بالتزامن مع اشتداد المعارك في عدة جبهات، خصوصًا على الساحل الغربي، حيث شن الحوثيون هجومًا واسعًا شمل مدينة المخا ومناطق استراتيجية قريبة من باب المندب.

وحذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن من أن البلاد دخلت مرحلة أكثر خطورة، بعدما عادت المواجهات الواسعة إلى عدة مناطق عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي بدأت عام 2022.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 5,600 أسرة نزحت من مناطق في تعز وجنوب الحديدة منذ بداية التصعيد في 3 سبتمبر، بينما سُجلت خسائر بين المدنيين خلال الأسبوع الأخير من القتال.

أزمة إنسانية متفاقمة

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه اليمن أصلًا واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية في العالم. وتحتاج ملايين الأسر إلى المساعدات الغذائية والخدمات الأساسية، بينما تسببت سنوات الحرب في تراجع كبير للخدمات الصحية والاقتصاد وفرص العمل.

وتحذر منظمات الأمم المتحدة من أن تزايد النزوح سيضع ضغطًا إضافيًا على مخيمات النازحين والمجتمعات التي تستقبل الأسر الفارة من مناطق القتال.

ولا تقتصر مخاطر التصعيد على الجانب العسكري، إذ يمكن أن يؤدي استمرار القتال على الساحل الغربي إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية وتهديد السكان المدنيين، في الوقت الذي تحاول فيه الأمم المتحدة احتواء التصعيد وإعادة الأطراف إلى مسار سياسي.

وتدعو الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، والسماح بوصول المساعدات إلى المحتاجين، محذرة من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى مزيد من النزوح وتفاقم الوضع الإنساني في البلاد.