شهدت مدينة غزة تصعيدًا جديدًا اليوم الثلاثاء، بعد انكشاف عملية لقوة إسرائيلية هدفت إلى اعتقال مسؤول بارز في حركة حماس، أعقبتها غارات جوية مكثفة أسفرت عن مقتل فلسطينيين وإصابة آخرين.
وقالت مصادر في قطاع غزة إن القوة الخاصة حاولت تنفيذ العملية في أحد أحياء مدينة غزة، قبل أن يتم اكتشافها، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى تنفيذ سلسلة من الغارات لتغطية انسحاب القوة من المنطقة.
وأفادت مصادر طبية بمقتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلان وامرأة، جراء القصف الذي استهدف منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، وهي منطقة تضم أعدادًا كبيرة من النازحين. كما قُتل طفل آخر في حادث منفصل جراء إطلاق نار إسرائيلي وسط قطاع غزة.
إسرائيل تعلن اعتقال مسؤول بارز في حماس
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية تمكنت من اعتقال مسؤول بارز في حركة حماس خلال العملية.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن الشخص المعتقل هو رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، دون الكشف عن اسمه أو تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف اعتقاله.
في المقابل، أكدت مصادر في حماس أن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية داخل مدينة غزة قبل اكتشافها، واتهمت إسرائيل بتصعيد الوضع وخرق الترتيبات القائمة منذ وقف إطلاق النار.
استمرار التوتر رغم وقف إطلاق النار
ويأتي التصعيد في وقت لا تزال فيه الهدنة المدعومة من الولايات المتحدة قائمة، لكنها لم تمنع استمرار العمليات والضربات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
وبحسب بيانات السلطات الصحية في غزة، قُتل أكثر من 1300 فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، بينما تقول إسرائيل إن عملياتها تهدف إلى منع هجمات جديدة من جانب حماس وفصائل فلسطينية مسلحة.
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف من تزايد هشاشة وقف إطلاق النار، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية والخلافات بشأن المرحلة التالية من الاتفاق، والتي تتضمن انسحابًا إسرائيليًا إضافيًا من القطاع ونزع سلاح حماس.