قُتل 13 شخصاً وأصيب 22 آخرون في هجوم بطائرة مسيرة استهدف محيط محكمة بمدينة أم روابة في ولاية شمال كردفان وسط السودان، في أحدث تصعيد تشهده المنطقة التي أصبحت إحدى أبرز جبهات القتال في الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
ووقع الهجوم الثلاثاء بينما كان عدد من المواطنين موجودين في محيط المحكمة لإنهاء إجراءات قانونية وإدارية، قبل أن تضرب الطائرة المسيرة المنطقة المزدحمة، وفق شهادات نقلتها مصادر محلية.
وأفادت مصادر طبية بأن عدد القتلى ارتفع إلى 13 شخصاً، بينما يتلقى 22 مصاباً العلاج في المستشفى، بعد أن كانت الحصيلة الأولية قد أشارت إلى مقتل 12 شخصاً.
اتهامات لقوات الدعم السريع
واتهمت مصادر محلية وقوات موالية للجيش السوداني قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم باستخدام طائرة مسيرة، في حين لم يصدر عن قوات الدعم السريع تعليق فوري يؤكد أو ينفي مسؤوليتها عن الهجوم.
وقالت مصادر حقوقية سودانية إن استهداف المحكمة يمثل اعتداءً على منشأة مدنية وقضائية، محذرة من تأثير استمرار الهجمات على المؤسسات التي تقدم الخدمات القانونية للسكان.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تصاعد فيه استخدام الطائرات المسيرة في الحرب السودانية، مع تعرض مناطق مدنية ومنشآت حيوية لهجمات متكررة من طرفي الصراع.
تصاعد خطير في كردفان
وتكتسب ولاية شمال كردفان أهمية استراتيجية بسبب موقعها الذي يربط المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش في وسط السودان بالمناطق الغربية، ما جعلها خلال الأشهر الأخيرة مسرحاً لمعارك وهجمات متزايدة.
وتشير تقارير أممية إلى أن هجمات الطائرات المسيرة تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص في السودان خلال الأشهر الأولى من عام 2026، فيما أدى استمرار الحرب إلى نزوح ملايين السكان وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويثير استهداف المنشآت المدنية مخاوف جديدة بشأن سلامة السكان، خصوصاً مع استمرار القتال واتساع نطاق استخدام الطائرات المسيرة في مختلف مناطق السودان.