في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الرقمي بين الدول الإسلامية، وافق مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على إنشاء مجلس وزاري للأمن السيبراني، على أن تكون العاصمة السعودية الرياض مقرًا لأمانته العامة ومكتبه التنفيذي.

وجاء القرار خلال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء الخارجية، التي عُقدت في العاصمة العراقية بغداد يومي 17 و18 أكتوبر 2026، بناءً على مقترح تقدمت به المملكة العربية السعودية.

ويهدف المجلس الجديد إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مواجهة التهديدات الإلكترونية، وحماية المصالح الحيوية والأمن الوطني والبنية التحتية الأساسية، في ظل تزايد المخاطر التي تستهدف الخدمات الحكومية والقطاعات المهمة.

ومن المقرر أن يعمل المجلس على وضع سياسات وأطر استراتيجية مشتركة، وتسهيل تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بالأمن السيبراني، إلى جانب تطوير الكفاءات المتخصصة ونقل المعرفة التقنية بين الدول المشاركة.

ويأتي تأسيس المجلس ضمن جهود منظمة التعاون الإسلامي لدعم التعاون العلمي والتكنولوجي، وتعزيز قدرة الدول الأعضاء على التعامل مع التحديات الرقمية المتسارعة.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في دعم بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا وموثوقية، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء، مع استمرار الحاجة إلى تنسيق الجهود وتطوير القدرات التقنية لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتغيرة.