تستعد الأمم المتحدة لإنهاء مهمتها السياسية في الصومال يوم 31 أكتوبر 2026، بعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل لدعم الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، في خطوة تأتي وسط تحديات سياسية وأمنية لا تزال تواجه البلاد.
وجاء القرار بعد تنفيذ مرحلة انتقالية استمرت عامين، بهدف نقل مسؤوليات البعثة الأممية إلى المؤسسات الصومالية ووكالات الأمم المتحدة العاملة داخل البلاد، وفق خارطة طريق اتفقت عليها الحكومة الصومالية والمنظمة الدولية.
ورغم أن الحكومة ترى في انتهاء المهمة فرصة لتعزيز الاعتماد على المؤسسات الوطنية وإدارة شؤون البلاد بصورة أكبر، فإن الخطوة تثير مخاوف بشأن مستقبل الحوار السياسي، خاصة مع استمرار الخلافات بين الحكومة والمعارضة حول التعديلات الدستورية والانتخابات.
وتواجه الصومال تحديات إضافية، أبرزها استمرار هجمات حركة الشباب المسلحة، إلى جانب تداعيات الجفاف والفيضانات وتراجع التمويل الإنساني.
وأكدت الأمم المتحدة أن انتهاء البعثة لا يعني توقف دعمها للصومال، إذ ستواصل وكالاتها وبرامجها تقديم المساعدة في مجالات التنمية وحقوق الإنسان والإغاثة، بالتعاون مع السلطات المحلية والشركاء الدوليين.