دخلت إسبانيا في ثلاثة أيام من الحداد الرسمي، بعد حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في وسط البلاد، أسفر عن وفاة 69 شخصًا وإصابة العشرات، وفق أحدث حصيلة أعلنتها السلطات ونقلتها وكالة فرانس برس.
وقع الحادث صباح الأربعاء بالقرب من بلدة أوردا، في منطقة كاستيا لا مانتشا، جنوب العاصمة مدريد. واصطدم قطار تابع لشركة رينفي الحكومية بقطار متوقف تابع لشركة إيريو الخاصة، ما أدى إلى خروج عربات عن مسارها ووقوع أضرار كبيرة.
وأثارت الكارثة تساؤلات بشأن إجراءات السلامة في شبكة السكك الحديدية الإسبانية، خاصة بعد تعطل نظام للتحكم والإشارات على جزء من الخط. وقال وزير النقل الإسباني إن قرار استئناف حركة أحد القطارات رغم المشكلة يحتاج إلى توضيح، بينما تعكف الجهات المختصة على التحقيق في ملابسات الحادث.
وتواصل فرق الإنقاذ البحث في موقع التصادم، بالتزامن مع تقديم الدعم لأسر الضحايا والمصابين. كما أُوقفت حركة القطارات على الخط الرئيسي الذي يربط مدريد بجنوب إسبانيا، ما تسبب في اضطراب الرحلات.
ويعيد الحادث الاهتمام بسلامة النقل بالسكك الحديدية وضرورة مراجعة أنظمة الإشارات وإجراءات التشغيل، على أن تحدد نتائج التحقيق المسؤوليات والأسباب النهائية.